نادينا، فأقبل رجل على فرس يركضه يجري حتى كاد يوطنا، فارتعنا لذلك وقمنا، فاذا عمر بن الخطاب، فقلنا: فمن بعدك يا أمير المؤمنين!، قال: وما أنكرتم؟ وجدت نشاطا فأخذت فرس فركضته (158) .
لقد كان عمر رجلا مفتول العضل، قوي الشكيمة، حاد الطبع، سريع الغضب (159) ، وكان ماهرة في الفروسية مدربة تدريبية ممتازة على استعمال السلاح. أنه كان من الناحية البدنية والتدريبية مثالا للرجل العربي القوي المدرب.
و بالفطرة التي فطر عليها كان يحب ما يحسن الجندي في بدنه وطعامه، روي کره ما ليس بالمستحسن فيه، فكان يقول: «اياکم والسمنة، فانها عقلة،، وكان يقول: «اياکم والبطنة فانها مكسلة عن الصلاة ومفسدة للجسم ومؤدية إلى السقم، وعليكم بالقصد في قوتكم فهو أبعد من السرح وأصح للبدن وأقوى على العبادة (160) . ورأى عمر رجلا غليل البطن فقال: ما ه ذا؟، قال: بركة من الله، فقال: بل عذاب!! (161) .
ومن أقواله: «تمعددوا واخشوشنوا واقطعوا الركب وانزوا على الخيل نزوة،، أي تزيوا بزي العرب من معد بن عدنان (162) .
لقد كان عمر جنديا ممتازة من كافة الوجوه.
كان عمر يتحمل مسؤوليته كاملة ويشعر شعورة عميقة بثقل أعبائها.
كان يتحمل المسؤولية قبل تولية الحكم وبعد أن أصبح أميرة للمؤمنين •
(158) طبقات ابن سعد (3?9/ 3)
(159) حياة محمد (108) 0
(160) عبقرية عمر (93) .
(161) تاريخ عمر (144) -
(162) عبقرية عمر (300) .