الصفحة 112 من 186

نادينا، فأقبل رجل على فرس يركضه يجري حتى كاد يوطنا، فارتعنا لذلك وقمنا، فاذا عمر بن الخطاب، فقلنا: فمن بعدك يا أمير المؤمنين!، قال: وما أنكرتم؟ وجدت نشاطا فأخذت فرس فركضته (158) .

لقد كان عمر رجلا مفتول العضل، قوي الشكيمة، حاد الطبع، سريع الغضب (159) ، وكان ماهرة في الفروسية مدربة تدريبية ممتازة على استعمال السلاح. أنه كان من الناحية البدنية والتدريبية مثالا للرجل العربي القوي المدرب.

و بالفطرة التي فطر عليها كان يحب ما يحسن الجندي في بدنه وطعامه، روي کره ما ليس بالمستحسن فيه، فكان يقول: «اياکم والسمنة، فانها عقلة،، وكان يقول: «اياکم والبطنة فانها مكسلة عن الصلاة ومفسدة للجسم ومؤدية إلى السقم، وعليكم بالقصد في قوتكم فهو أبعد من السرح وأصح للبدن وأقوى على العبادة (160) . ورأى عمر رجلا غليل البطن فقال: ما ه ذا؟، قال: بركة من الله، فقال: بل عذاب!! (161) .

ومن أقواله: «تمعددوا واخشوشنوا واقطعوا الركب وانزوا على الخيل نزوة،، أي تزيوا بزي العرب من معد بن عدنان (162) .

لقد كان عمر جنديا ممتازة من كافة الوجوه.

7 -تحمل المسؤولية:

كان عمر يتحمل مسؤوليته كاملة ويشعر شعورة عميقة بثقل أعبائها.

كان يتحمل المسؤولية قبل تولية الحكم وبعد أن أصبح أميرة للمؤمنين •

(158) طبقات ابن سعد (3?9/ 3)

(159) حياة محمد (108) 0

(160) عبقرية عمر (93) .

(161) تاريخ عمر (144) -

(162) عبقرية عمر (300) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت