حين أسلم قال للنبي صلى الله عليه وسلم: «ألسنا على الحق؟،، فقال: بلى،، فقال ففيم الأختفاء، فخرج المسلمون الى البيت العتيق يعلنون دعوتهم فاصابت قريش کا بة شديدة لم يصبهم مثلها (163) .
لقد أظهر الأسلام ودعا اليه علانية، فجلس المسلمون حلقة حول البيت وطافوا بالبيت (164) .... وبعض هذا دليل قاطع على شدة تحمل عمر للمسؤولية، لذلك سماه النبي صلى الله عليه وسلم: الفاروق، لأنه أظهر الأسلام وفرق بين الحق والباطل (165) ، اذ ليس من السهل أقدام المسلمين في ظروفهم القاسية تلك - وهم قلة مستضعفون، أن يظهروا اسلامهم متحدين التيار الجارف للكثرة الطائرة من المشركين وفي عقر دارهم:
كما أن اقدام عمر على ابداء رأيه حتى للرسول الله صلى الله عليه وسلم والقرآن ينزل: في اتخاذ مقام ابراهيم مصلى، وفي أمر الحجاب على نساء النبي صلى الله عليه وسلم، وفي اجتماع نسائه على الغيرة، وفي أسرى بدر، وفي تحريم الخمر (166) ، كل ذلك يدل على أنه كان ذا رأي سديد يتحمل بشجاعة مسؤولية نتائجه. . . . وبعد أن اختار الله رسوله صلى الله عليه وسلم، اجتمع الأنصار في
س قيفة بني ساعدة ليبايعوا سعد بن عبادة، فبلغ ذلك أبا بكر فأتاهم ومعه عمر وأبو عبيدة عامر بن الجراح، وبعد مناقشات حادة قال عمر لأبي بكر:: ابسط يدا أبايعك،، فبسط يده فبايعه عمر وبايعه الناس (166 أ) ، قال عمر: ... أن مبايعة ابي بکر فلتة الا أن الله وفي شرها ... (167) .
(163) تاريخ الخلفاء (77 - 78)
(164) تاريخ الخلفاء (78)
(165) تاريخ الخلفاء (78) . .
(166) انظر تاريخ الخلفاء (83 - 85) و تاريخ عمر (13 - 14) وأسد الغابة (3/ 4) و (9/ 30
(166 أ) ابن الأثر (134/ ?) •
(167) تاريخ الخلفاء (45) .