الصفحة 14 من 186

رضي الله عنه كان بدون منازع هو العهد الذهبي للفتح الإسلامي"ففي أيامه فتح العرب المسلمون بلاد شاسعة و ثلوا عرش كسرى وزعزعوا عرش قيصر، فكان عمر أعظم الفاتحين على الأطلاق في تاريخ الأسلام ... والذين جاؤا من بعده من الخلفاء والملوك لم يستطيعوا أن يضموا إلى فتحه الا بلادة أقل بكثير مما حققه هو من فتوح."

.واذا كانت أسباب الفتح الأسلامي كثيرة، فان على رأس تلك الأسباب ما كان يتمتع به عمر من سجايا قيادية فذة لا تتكرر في غيره على مر السنين والعصور الا نادرة ....

هذه السجايا الشخصية لقيادة الفاروق، كان لها الأثر الجاسم على اندفاع المسلمين شرقا وغربا، حاملين رايات الأسلام ومبادئه السمحة للعالم كله، ومع ذلك لم يكتب أحد عن أثر قيادته في الفتوح من الناحية العسكرية الفنية حتى اليوم!!!! -، أن تاريخ العرب المسلمين الحربي، مفخرة من مفاخر تاريخ الحرب العالمي، وهذا التاريخ - اذا أحسن عرضه وشره - غني بالدروس والعبر لكل عربي ولكل مسلم، بل لكل منصف من غير العرب والمسلمين فلماذا يستورد العرب والمسلمون الدروس والعبر من تاريخ الأمم الأخرى ويتر کون تاريخهم وراءهم ظهريا؟ والى متى يبقون عالة على الأمم وأمتهم بأمجادها الشامخة أخرى الأمم بالتقدير والأعجاب؟؟!

واذا كان العرب والمسلمون يسون أو يتناسون تاريخهم ولا يتحملون تبعة درسه وتمحيصه وأخراجه للناس بل يقابلونه بالأهمال والعقوق، فلا تثريب على غ يرهم من الأمم اذا قابلوه هم أيضا بالنسيان والأهمال والعقوق ..

واذا لم يذد عن الحمى أهل الحمى، فهل يذود عنه الغرباء؟؟!! و إن أنس فما أنسى يوم كنت تلميذا في الكلية العسكرية عام 1359 (1937 م) وضابطا في كلية الأركان عام 1397 - 1318 ه (1947 - 1948 م) ، وكان تاريخ الحرب أحد المواضيع التي تدرس في هاتين الكليتين العريبين في العراقي البلد الأسلامي، فقد ملأ ذلك التاريخ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت