الصفحة 13 من 58

ومن مقاصد الحج: من التوحيد مشروعية الطواف بالبيت العتيق، ليعلم الحاج أن الطواف خاص ببيت الله، وأن كل طواف بغير البيت العتيق، فهو باطل، قال الله تعالى: {وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ} [الحج: 29] . فالطواف بالضريح تعظيمًا للميت المقبور فيه، أو خوفًا منه، رجاء أن يدفع صاحب الضريح المضرة ويجلب المنفعة، من الشرك في عبادة الله تعالى.

ومن مقاصد الحج: من التوحيد مشروعية التكبير عند استلام الحجر الأسود والركن اليماني، حيث يقول: الله أكبر، معتقدًا أنهما لا ينفعان، ولا يضران، وإنما يستلمهما لأنهما من شعائر الله، طاعة لله واقتداءً برسوله - صلى الله عليه وسلم -.

ولهذا قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه حينما استلم الحجر وقبله: والله إني أعلم أنك حجر لا تنفع ولا تضر، ولولا أني رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقبلك ما قبلتك. متفق عليه.

وبهذا يعلم المسلم أنه لا يجوز التمسح بشيء من الأبنية كحجرة النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولا بالأحجار كمقام إبراهيم ونحو ذلك، إلا بالركن اليماني والحجر الأسود أثناء الطواف، لا للتبرك ورجاء البركة منهما، وإنما لكونهما من شعائر الله.

ومن مقاصد الحج: من التوحيد مشروعية قراءة سورة: {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} [سورة الكافرون] و {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت