[سورة الإخلاص] في ركعتي الطواف.
ففي السورة الأولى: البراءة من دين المشركين، وإفراد الله بالعبادة.
وفي الثانية: إفراد الله تعالى بصفات الكمال وتنزيهه عن صفات النقص. حتى يعرف العبد ربه، ويخلص له العبادة ويتبرأ من عبادة ما سواه.
ومن مقاصد الحج السامية من التوحيد: الأعمال العظيمة التي تؤدي في أيام منى، من رمي الجمار، وذبح الهدي، وحلق الرأس، وأداء الصلوات الخمس، في هذا المشعر المبارك، والأيام المباركة، وكل هذه الأعمال من التوحيد.
فرمي الجمرات ذكر لله. حيث شرع للحاج أن يقول عند رمي كل حصاة: الله أكبر.
وذبح الهدي ذكر لله عز وجل. كما قال تعالى: {وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَلَهُ أَسْلِمُوا وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ} [الحج: 34] .
وقال تعالى: وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ كَذَلِكَ سَخَّرْنَاهَا لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ * لَنْ يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَكِنْ يَنَالُهُ التَّقْوَى