مِنْكُمْ كَذَلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمْ لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ [الحج: 36، 37] .
ومن هنا يعلم المسلم أن الذبح عبادة لله عز وجل ولا يجوز لغير الله. فلا يجوز أن يذبح لغير الله، لا لقبر ولا لولي، ولا لجني، ولا لأي مخلوق، لأن الذبح عبادة لله تعالى. وصرف العبادة لغير الله من الشرك الأكبر، والذنب الذي لا يغفر.
وكذلك حلق الرأس في منى لله تعالى، من العبادة، لدعائه - صلى الله عليه وسلم - للمحلقين رءوسهم والمقصرين. ولقوله تعالى: {مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ} [الفتح: 27] .
ومن هنا يعلم المسلم أن حلق الرأس للشيخ والسيد من الشرك الأكبر، والذنب الذي لا يغفر.
ومن مقاصد الحج من التوحيد: أن الله تعالى أمر بذكره أثناء أداء مناسك الحج، وبعد الفراغ منه، ونهى عن ذكر غيره من الرؤساء، والعظماء، الأحياء والأموات، وعن المفاخرة في الأحساب والأنساب. فقال تعالى: فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آَبَاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آَتِنَا فِي الدُّنْيَا وَمَا لَهُ فِي الْآَخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ * وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آَتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآَخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ * أُولَئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِمَّا كَسَبُوا وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ * وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ تَعَجَّلَ