الصفحة 20 من 58

والسراويل ليبعد عن الترفه، ويتصف صفة الخاشع الذليل، وليتذكر أنه محرم في كل وقت، وليتذكر الموت ولباس الأكفان، ويتذكر به يوم البعث يوم القيامة، والناس حفاة عراة، مهطعين إلى الداعي، بل تعظيمًا لبيت الله الحرام وإجلالًا وإكرامًا، أن يحرم العبد قبل الحلول إجلالًا وإكرامًا، متخليًا عن نفسه فارغًا من اعتبارها.

فيا عباد الله! تذكروا ذلك إذا أحرمتم واحرصوا على العمل به بقلوبكم وجوارحكم.

وأما التلبية: فيقول من أراد الإحرام بالتمتع:"لبيك عمرة متمتعًا بها إلى الحج"، ويستحب أن يشترط إن كان خائفًا، أو شاكيًا فيقول:"وإن حبسني حابس فمحلي حيث حبستني"، فإن لم يكن خائفًا ولا شاكيًا فلا يشترط، وإن اشترط فلا بأس وجاز له ذلك بدون استحباب، جمعًا بين الأحاديث، والله تعالى أعلم.

ومن ساق الهدي، وجب عليه أن يحرم قارنًا، فيقول:"لبيك عمرة وحجًا، لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك"ومعنى"لبيك اللهم لبيك"أي: إقامةً على طاعتك بعد إقامة وإجابةً لأمرك لنا بالحج بعد إجابة، لأن التلبية إجابة لدعوة الله تعالى لخلقه، حين دعاهم إلى حج بيته على لسان خليل إبراهيم، والملبي هو المستسلم المنقاد، والمعنى إنا مجيبوك لدعوتك مستسلمون لحكمك، مطيعون لأمرك مرة بعد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت