الصفحة 51 من 58

وسواء أهدى الثواب لحي أو ميت، وإنما كان الذبح أفضلها لأنه يجتمع فيه أمران.

الأول: أنه طاعة لله تعالى.

الثاني: أنه بذل ماله وطابت به نفسه، والبذل مشترك في جنس المال كالصدقة بالدراهم عن حي أو ميت، لكن زاد الذبح على غيره في الفضل، لما يجتمع للذابح لله تعالى عند النحر إذا قارنه الإيمان والإخلاص من قوة اليقين وحسن الظن بالله ما يكون به أفضل من جنس الصدقة.

وذبح الأضحية أفضل من الصدقة بثمنها لمواظبته - صلى الله عليه وسلم - عليها، قال ابن عمر رضي الله عنه:"أقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالمدينة عشر سنين يضحي"رواه أحمد والترمذي.

وكما قال شيخ الإسلام ابن تيمية:"التضحية عن الميت أفضل من الصدقة بثمنها"ولا يعتبر الإكثار من الذبح لله من الإسراف، سواء كان في وقت الأضحية أو في غيره من أيام السنة.

والذبح عبادة مشتملة على تعظيم الله تعالى وإظهار شعائر دينه كما ثبت ذلك بالكتاب والسنة، ولا يكون أضحية إلا ما ذبح في يوم النحر وأيام التشريق، وما ذبح في غير هذا وقصد به التقرب إلى الله تعالى فهو عبادة، ولا يسمى أضحية.

ولذا كان النبي - صلى الله عليه وسلم - كثير النحر كثير الصلاة، وفي الصحيح عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت