الصفحة 53 من 58

كما في حديث عائشة رضي الله عنها أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا أراد يضحي اشترى كبشين عظيمين سمينين أملحين أقرنين موجوأين، فذبح أحدهما عن أمته ممن شهد لله بالتوحيد وشهد له بالبلاغ، والآخر عن محمد - صلى الله عليه وسلم - وآل محمد، رواه الإمام أحمد، فهذا مما يدل دلالة واضحة على مشروعية التضحية عن الغير وتخصيصه بها.

وأما كون النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يضح عن عمه حمزة ولا عن غيره، فهذا لا يدل على عدم مشروعية التضحية عن الغير.

أولًا: لأنه قد شرعت التضحية عن الغير في الحديث المتقدم.

ثانيًا: أن هناك كثيرًا من الأعمال لم يفعلها النبي - صلى الله عليه وسلم - عن عمه كالصدقة والحج والعمرة والوقف وغير ذلك، فلو كان هذا دليلًا لعدم التضحية عن الغير مع وجود الدليل لمنع من كثير من أعمال البر والإحسان.

ولكن ليس هذا بدليل عند أهل العلم، لأنه قد دل دليل على المشروعية المطلقة، ولأن التضحية عن الغير نوع من الصدقة تصح عن الميت كما دلت على ذلك النصوص، والميت المسلم بحاجة شديدة إلى إهداء الثواب من الأحياء وإهداء الثواب من المسلم إلى الأحياء والأموات سواء كان بأضحية أو بحج أو بعمرة أو بصدقة بمال أو إطعام طعام في شهر رمضان أو غيره كل ذلك جائز ويثاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت