الصفحة 54 من 58

عليه المهدي والمهدى له من الأحياء أو الأموات عند أهل السنة والجماعة، ولم يخالف في ذلك إلا من كان من أهل البدع.

كما قرره ابن تيمية رحمه الله تعالى، حيث قال:"أئمة الإسلام متفقون على انتفاع الميت بدعاء الخلق له وبما يعمل عنه من البر، وهذا مما يعلم بالاضطرار من دين الإسلام، وقد دل عليه الكتاب والسنة والإجماع، فمن خالف ذلك كان من أهل البدع".

وقال ابن القيم رحمه الله تعالى:"من صام أو صلى أو تصدق وجعل ثوابه لغيره من الأموات والأحياء جاز، ويصل ثوابها إليهم عند أهل السنة والجماعة".

وقال أيضًا في الكلام على قوله تعالى: {وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى} :"وقالت طائفة أخرى: القرآن لم ينف انتفاع الرجل بسعي غيره، وإنما نفى ملكه لغير سعيه، وبين الأمرين من الفرق ما لا يخفى، فأخبر تعالى أنه لا يملك إلا سعيه، وأما سعي غيره فهو ملك لساعيه، فإن شاء أن يبذله لغيره وإن شاء أن يبقيه لنفسه، وهو سبحانه لم يقل لا ينتفع إلا بما سعى وكان شيخنا يختار هذه الطريقة ويرجحها"اهـ.

وقال البخاري في صحيحه"باب من مات وعليه نذر". وأمر ابن عمر امرأة جعلت أمها على نفسها صلاة بقباء، فقال صل عنها، وقال ابن عباس نحوه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت