الصفحة 40 من 107

الشارع]. نقلا عن"أصول مذهب الشعية الإمامية الإثني عشرية عرض ونقد"لناصر بن عبد الله بن علي القفاري.

كانت بداية ظهور مذهب الطوفي في هذا العصر عندما نشرت مجلة المنار في أوائل القرن الماضي رأيه الشاذ الذي قالت المجلة أنها رأته تحدث فيه عن المصلحة بما لم تر مثله لغيره من الفقهاء!!

ثم بدأ أصحاب البدعة والضلالة في إظهار هذا القول ودعوة الناس إليه بحجة أنه قول لفقيه من فقهاء المسلمين .. !

فاشرب ولط وازن وقامر واحتجج *** في كل مسألة بقول إمام

وكان من أبرز الداعين إلى مذهب الطوفي بعض المفكرين المنحرفين من أمثال محمد سليم العوا ومحمد عمارة وفهمي هويدي ..

فقد دعموا هذا المذهب ونظّروا له بجرأة ووقاحة لا تقيم أي وزن للنصوص الشرعية.

يقول فهمي هويدي تحت عنوان"فقهاء السلف جاروا على المصلحة": (لم يعد أحد يجادل في اعتبار المصلحة كأحد مصادر التشريع، فقد استقر الأمر على نحو بعيد لصالح المصلحة وترجيحها. حتى شاعت مقولة"حيثما كانت المصلحة فثم شرع الله") .

وفي مقال بعنوان"وثنيون هم عبدة النصوص"يرى فهمي هويدي أن التمسك بالنص وتقديمه على المصلحة نوع من الوثنية!!

ويتسائل ما العمل إذا لم تحقق النصوص تحت أي ظرف مقاصد الشريعة، وبدا أن هناك تعارضًا بينهما؟

ويجيب هو: الثابت عند أغلب الفقهاء أن المصلحة تُقدَّم على النص.

ولا شك أن طرحه لهذا السؤال يبعث على التساؤل عن حقيقة ثقته في الوحي المعصوم ومدى إيمانه بأن الشريعة صالحة لكل زمان ومكان.

ويكفي في الرد على هذا الرأي الذي ذهب إليه الطوفي وأتباعه أن نذكر بقوله تعالى: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا} [الأحزاب: 36] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت