الصفحة 41 من 107

ولهذا فقد اتفق أهل العلم على أنه لا اجتهاد مع وجود النص.

وفي ذلك يقول العلامة محمد الأمين الشنقيطي رحمة الله عليه:

(اسم المذهب لم يتناول مواقع النصوص الشرعية السالمة من المعارض.

وذلك أمر لا خلاف فيه ; لإجماع العلماء على أن المجتهد المطلق إذا أقام باجتهاده دليلا مخالفا لنص من كتاب أو سنة أو إجماع، أن دليله ذلك باطل بلا خلاف.

وأنه يرد بالقادح المسمى في الأصول بفساد الاعتبار.

وفساد الاعتبار الذي هو مخالفة الدليل لنص أو إجماع من القوادح التي لا نزاع في إبطال الدليل بها، وإليه الإشارة بقول صاحب مراقي السعود في القوادح:

والخلف للنص أو إجماع دعا فسادا ... لاعتبار كل من وعى

وبما ذكرنا تعلم أنه لا اجتهاد أصلا ولا تقليد أصلا في شيء يخالف نصا من كتاب أو سنة أو إجماع) أضواء البيان - (7/ 305)

وإذا كان أتباع الطوفي يقولون:"حيثما تكون المصلحة فثم شرع الله .. فإن أهل السنة يقولون:"حيثما يكون شرع الله فثم المصلحة"."

وأقول أخيرا: إن مذهب الطوفي على فساده وضلاله خير من مذهب من يقول بجواز الشرك للمصلحة ..

فهذه مرحلة من الضلال لم يصل إليها لا الطوفي ولا أتباعه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت