فينبغي من قبل أن يجيب فيها أن يعرض نفسه على الجنة والنار وكيف يكون خلاصه في الآخرة ثم يجيب فيها.
6 -وسئل مالك عن مسألة فقال لا أدري فقيل له إنها مسألة خفيفة سهلة فغضب وقال ليس في العلم خفيف أما سمعت قول الله تعالى إنا سنلقي عليك قولا ثقيلا.
7 -وقال عطاء أدركت أقواما إن كان أحدهم ليسأل عن الشيء فيتكلم وإنه ليرعد.
8 -وسئل الشعبي عن شيء فقال لا أدري فقيل ألا تستحي من قولك لا أدري وأنت فقيه أهل العراق فقال لكن الملائكة لم تستحي حين قالت لا علم لنا إلا ما علمتنا.
9 -وسئل الشافعي رحمه الله عن مسألة فسكت فقيل ألا تجيب فقال حتى أدري الفضل في سكوتي أو في الجواب.
10 -وقال الأثرم سمعت الإمام أحمد يستفتي فيكثر أن يقول لا أدري وذلك فيما عرف فيه الأقاويل.
11 -وقال عقبة بن مسلم صحبت ابن عمر أربعة وثلاثين شهرا وكان كثيرا ما يسأل فيقول لا أدري
12 -وكان سعيد بن المسيب لا يكاد يفتي فتيا ولا يقول شيئا إلا قال اللهم سلمني وسلم مني.
وقيل له إنك تسأل عن مسألة لو سئل عنها بعض أصحابك أجاب فتتوقف فيها فقال فتنة الجواب بالصواب أشد من فتنة المال.
13 -وقال بشر الحافي من أحب أن يسأل فليس بأهل أن يسأل
14 -وكان أبو الحسن القابسي ليس شيء أشد عليه من الفتيا
وقال تارة ما ابتلى أحد بما ابتليت به أفتيت اليوم في عشر مسائل.
نقلا عن:"صفة الفتوى والمفتي والمستفتي"لأحمد بن حمدان النمري الحراني - (1/ 8) ."بتصرف".