الصفحة 49 من 107

وقال تعالى: {وما ظن الذين يفترون على الله الكذب يوم القيامة} .

وقال تعالى: {قل إن الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون} .

وقال تعالى: {ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب إن الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون} .

ولما كانت الفتيا بغير علم سببا من أسباب الضلال أخبر النبي صلى الله عليه وسلم بأن إثمها على من أفتى بها ..

فقد روى أبو داود وابن ماجه عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (من أفتي بغير علم كان إثمه على من أفتاه) . وعند ابن ماجه: (بفتيا غير ثبت) .

وقد كان السلف لخوفهم من الله عز وجل يفرون من الفتوى ويتدافعونها بينهم خشية التقول على الله عز وجل ويحذرون منها إلا للضرورة.

ومما يؤثر عنهم في ذلك:

1 -قال البراء لقد رأيت ثلاثمائة من أصحاب بدر ما فيهم من أحد إلا وهو يحب أن يكفيه صاحبه الفتيا.

2 -وقال ابن أبي ليلى أدركت عشرين ومائة من الأنصار من أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم يسأل أحدهم عن المسألة فيردها هذا إلى هذا وهذا إلى هذا حتى ترجع إلى الأول

وفي رواية أو يسأل عن شيء إلا ود أن أخاه كفاه إياه.

3 -وقال ابن مسعود من أفتى الناس في كل ما يسألونه عنه فهو مجنون

4 -وقال سفيان بن عيينه وسحنون بن سعيد صاحب المدونة أجسر الناس على الفتيا أقلهم علما.

5 -و سئل مالك عن ثمان وأربعين مسألة فقال في اثنتين وثلاثين منها لا أدري وقيل ربما كان يسأل عن خمسين مسألة فلا يجيب في واحدة منها وكان يقول من أجاب في مسألة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت