الصفحة 8 من 54

"وتوصلّت ساندرا Sandra 1992 إلى أنّ إستراتيجيّة التعلّم التعاونيّ أكثر فعّاليّة في تنمية مهارات الفهم القرائيّ، حيث زاد التحصيل لدى المتعلّمين الذين درسوا وفق الإستراتيجيّة مقارنة بنظرائهم الذين لم يدرسوا وفقها"،إضافة إلى أن بحوث بلاناس وفوجاراتي fogarty 1991. bellanace أثبتت"أن التعلّم التعاونيّ يعزّز عمليّات التفكير، حيث يوضّح التلميذ أفكاره لكلّ فرد من مجموعته، ويتشارك الجميع بتفاعل للحصول على المعلومات".

وذكر آدمز Adams أنّ التلميذ يجد في التعلّم التعاونيّ فرصة للتعبير عن رأيه بحرّيّة ودون خوف، وإلقاء الأسئلة، والإجابة عن بعض التساؤلات، وعرض أفكاره، ويحصل على فرصة آمنة للمحاولة والخطأ، والتعلّم من خطئه، وتزداد دافعتيه ونشاطه للتعلّم، وينمو تفكيره، ويكتسب القدرة على التحكّم في وقته، ويكتسب كثيرًا من التفاعل الاجتماعيّ، كما يوفّر التعلّم التعاونيّ الوقت والجهد المبذول من قبل المعلّم في عرض المادّة العلميّة ومناقشتها، إذ يستطيع أن يتابع من 9 إلى 10 مجموعات بدلًا من 40 إلى 50 تلميذًا.

وبشكل عامّ فإنّ العمل داخل المجموعات تجعل المتعلّم يدرك أنّ معرفته ليست ملكًا خاصًّا به، بل هي ملك المجموعة التي يعمل فيها، وبذلك يكون شعار كلّ من في المجموعة: إنّ معلوماتي ملك لمجموعتي، ونجاحي رهن بنجاح كلّ فرد فيها، وهذا ما يمكن أن نعدّه مسوّغًا أخلاقيًّا واجتماعيًّا للتعلّم التعاوني، من هنا يسعى الكتاب الحالي إلى التعرف على اثر استخدام إستراتيجية التعلم التعاوني في إدارة القاعة الدراسية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت