الصفحة 4 من 54

بسم الله الرحمن الرحيم

إن الحمد لله نحمده ونستعين به ونستغفره ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، إنه من يهدي الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.

يعد التعلم التعاوني من الاستراتيجيات الحديثة، التي تهدف إلى تحسين وتنشيط أفكار التلاميذ الذين يعملون في مجموعات، يعلم بعضهم بعضا، ويتحاورون فيما بينهم بحيث يشعر كل فرد من أفراد المجموعة بمسؤوليته تجاه مجموعته إضافة إلى أنّ من أبرز فوائد التعلّم التعاونيّ هي إكساب الطلبة كثيرًا من المهارات اللغويّة، مثل مهارات الاستماع والحديث من خلال المناقشات التي تجري ضمن المجموعة، ومهارات القراءة والكتابة من خلال كتابة القرارات التي تتوصّل إليها المجموعة، وقراءة المهمّة المطلوب إنجازها إضافة إلى قراءة التقرير المعدّ من قبل المجموعة بعد إنجاز المهمّة، هذا فضلًا عن المهارات الاجتماعيّة المتعدّدة التي تكتسب في أثناء العمل التعاونيّ، وزيادة الدافع نحو التعلّم نتيجة النجاح الذي يحقّقه أفراد المجموعة، والشعور بالراحة النفسيّة لزوال عوامل التوتّر الناتجة عن الغيرة في التعلّم التنافسيّ.

وبشكل عامّ فإنّ العمل داخل المجموعات تجعل المتعلّم يدرك أنّ معرفته ليست ملكًا خاصًّا به، بل هي ملك المجموعة التي يعمل فيها، وبذلك يكون شعار كلّ من في المجموعة: إنّ معلوماتي ملك لمجموعتي، ونجاحي رهن بنجاح كلّ فرد فيها، وهذا ما يمكن أن نعدّه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت