ثم ضعفت الدولة العثمانية، فاحتلت روسيا شبه جزيرة القرم.
ولما استولى الشيوعيون على الحكم أحرقوا المصاحف وتوالت الإعدامات، فلم يبق من خمسة ملايين من تتار القرم غير نصف مليون.
توجد مجموعة من الجمهوريات ذاتية الحكم في القسم الشمالي من جبال القوقاز، ونسبة المسلمين الأغلبية بين سكانها. وضعتها روسيا تحت الحكم الذاتي خوفًا من تكتلها وانفصالها، وقاوم المسلمون هذا الإجراء واستطاع الجيش الأحمر أن يدخل شمال القوقاز عام 1919
وتشمل الجمهوريات الآتية:
1 -شاشان.
2 -داغستان.
3 -كبارديا (بلغار) .
4 -قرتشاي الشركسية.
5 -الأديجا.
6 -أستنيا.
ولنبدأ بالتعرف إلى إخواننا في الشيشان:
تقع في القسم الشمالي الشرقي من جبال القوقاز، تحدها جمهورية داغستان من الشرق والشمال، وجمهورية أستنيا الشمالية من الغرب، وجورجيا من الجنوب.
يغلب عليها الطابع الجبلي، مناخها بارد في الشتاء معتدل في الصيف، أبرز حرف السكان الزراعة، والمنطقة غنية بالنفط.
مساحتها حوالي 200 ألف كم 2 وسكانها قريبًا من مليون ونصف المليون نسمة، عاصمتها غروزني.
وصلها الإسلام قبل قرنين، وتمسك المسلمون بدينهم تمسكًا قويًا أزعج الروس وأقض مضاجعهم.
ونقل السكان جميعًا إلى سيبريا، ثم أعيدوا عام 1957 م.
استقلت هذه الجمهورية على يد جوهر دوداييف يرحمه الله تعالى، ثم اغتيل بمؤامرة خسيسة.
تعاقب على حكم الجمهورية بعده عدد من القادة، ثم استطاعت روسيا بآلتها العسكرية الضخمة أن تحتل غروزني بعد أن كبدوا الروس خسائر فادحة، وما يزال الشيشان يقاتلون، وللشيشان تاريخ جهادي مشرف أصبح مضرب المثل في الجهاد في سبيل الله.
وقد صغت من بطولة الشيشان ملحمة أذكر مقتطفات منها