الصفحة 34 من 34

داغستان جزء من الران، والران من إقليم أكبر أطلق عليه المؤرخون والجغرافيون العرب اسم: الرحاب، مكان يضم إلى جانب الران؛ كلًا من أرمينيا وأذربيجان.

وقد أصبحت داغستان الآن جمهورية، لها حكم ذاتي في الاتحاد السوفييتي (سابقًا) والمسلمون بها هم الأكثرية.

الموقع:

تقع شرق جبال القفقاس أو القوقاز، بينها وبين بحر قزوين. ومعنى داغستان؛ أرض الجبال، أو منطقة الجبال

(ستان) ؛ أرض و (داغ) جبل.

يشكل بحر قزوين الحدود الشرقية لداغستان، وتشترك حدودها الغربية مع جورجيا وشاشان، أما الشمالية والشمالية الغربية فتشترك مع جمهورية روسيا الاتحادية، وتشترك في حدودها الجنوبية مع أذربيجان.

تبلغ مساحة داغستان 50300 كم 2، ويبلغ عدد سكانها قريبًا من 2 مليون نسمة، عاصمتها (محج قلعة) ومن أبرز مدنها دربند، وعرفت في التاريخ باسم الباب أو باب الأبواب، ذلك لأنها تشرف على الممر السهلي الذي يعد بابًا بين قارتي آسيا وأوربا.

سكان داغستان كلهم مسلمون، وهم يفتخرون بأنهم يرجعون إلى أصول عربية، وقد أسسوا لهم حكومة بزعامة الشيخ شامل في القرن الثالث عشر الهجري.

النشاط البشري:

تشتهر داغستان بإنتاجها الزراعي والرعوي وفي البلاد ثروة نفطية.

كيف وصل الإسلام إلى داغستان؟

يرجع أول اتصال للمسلمين بهذه المنطقة إلى عهد عمر ابن الخطاب رضي الله عنه، حيث وجه حملة بقيادة عمرو ابن سراقة رضي الله عنه، وصلت الحملة إلى مدينة باب الأبواب سنة 20 هـ، ولم يقع قتال، بل أسفرت المفاوضات عن توقيع صلح، كانت نصوصه غريبة وفريدة من نوعها؛ إذ قبل قائد الجيش المسلم عمرو بن سراقة عليه رضوان الله تعالى من ملك باب الأبواب، أن يقاتل جيشه في صفوف المسلمين بدلًا من الجزية، فالخدمات التي أداها الملك (شهر براز) للقوات الإسلامية لا تقدر بثمن، وأصبحت المدينة مركز انطلاق الحملات نحو الفتوحات في تلك المناطق النائية.

وتتابعت الفتوحات ... وقد نقل مسلمة بن عبد الملك والي منطقة الرحاب 34 ألفًا من أهل الشام إلى مدينة باب الأبواب.

وسار العباسيون على نهج الأمويين.

وسيطر الأتراك السلاجقة على منطقة الرحاب، فزادت نسبة المسلمين زيادة عظيمة، ثم جاء المغول، وبعدهم الأتراك، فأصبح الإسلام دين الأغلبية الساحقة في تلك المناطق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت