موضوع البحث، والذي تم طباعته في خمسة مجلدات، اهتم فيه بسرد المتناقضات الموجودة في فقرات العهد القديم، ونقضه لمفهوم ألوهية المسيح من خلال التناقضات والافتراءات في العهد الجديد، ولقد قدم ابن حزم"نسخ الإسلام للشرائع الخاصة باليهود والنصارى" [1] ،"ولقد صنَّف ابن حزم الأديان والفلسفات إلى ست معتقدات" [2] ، وبالرغم من درايته بالمعتقدات البشرية المختلفة فإنه كان"للديانة النصرانية مكانة الصدارة في نقد ابن حزم للأديان؛ فالظرف التاريخي كان يملي عليه ذلك؛ لكونها الديانة السائدة في الأندلس ما قبل الفتح ... ولقد قسم ابن حزم كتابه الفصل في الملل إلى موضوعات مختلفة:"
تحدث فيه عن المخالفين للإسلام بشكل عام، ثم عرج إلى الرد على الفلاسفة، ثم يتابع حديثه عن العهد القديم متحدثًا عن تناقضاته، ثم جاء رده مجادلًا ومناظرًا للكذب والتحريف في هذا الكتاب.
نقد العقائد النصرانية، وما تقوَّلوه على الإسلام من آيات قرآنية وآيات كونية بمثابة براهين على نبوة الرسول صلى الله عليه وسلم، ثم يتوسع ابن حزم في أدبه الجدلي، فيشمل الفرق المخالفة لأهل السنة والجماعة.
ثم قام بعرض الأقاويل التي ترددت في حق الأنبياء صلوات الله عليهم أجمعين، ثم يتبعه بالحديث عن الملائكة، ثم يتحدث عن الإيمان والوعد والوعيد، والشفاعة والقضايا الجدلية التي شغلت علماء الأمة، ثم يختم الجزء بذكر الفرق الإسلامية وما وقعت فيه من مخالفات، والجرائم التي تفضي إلى الكفر.
(2) عدنان القراني - نقد الأديان عند ابن حزم الأندلسي - ص 64.