كما أظهر الفارق بين السحر والمعجزة الإلهية، ثم الحديث عن الجن، الطبائع الكونية، ثم تطرق إلى نبوة النساء، الرؤيا المنامية، أفضل الخلق، الفقر والغنى، الاسم والمسمى، النجوم والأفلاك، ثم القضايا الخلافية بين علماء الكلام.
ثم يأتي قرشيقش بنقضه للنصرانية في كتابه الجدلي، الذي انتهج مقارنة النصوص وإظهار الهنات التي سكت عنها كاتبو الأناجيل، ليؤكد على شيوع الأدب الجدلي، حتى بين المعتقدين الأكثر قربًا؛ نظرًا لاتفاقهما في تقديس العهد القديم، ولن يكون غريبًا أن نؤكد على تأثره بالمناهج الإسلامية في كتابه الجدلي، الذي جاء لاحقًا للأدب الجدلي الإسلامي المتمثل في ابن حزم، الذي ذاع جداله في عصور لاحقة.
هو الفيلسوف اللاهوتي الرابي حسداي بن يهودا قرشيقش، ولد في برشلونة في عام 1340 م تقريبًا، وتوفي في سارقوسطا بعد عام 1410 م، ويعتبر كتابه الفلسفي (? ?) (الذي عرفه كثير من الباحثين على أنه أحد الكتابات التي ناقشت الفكر اليهودي في العصور الوسطى) [1] من المصادر التي لم تحظَ باهتمام الباحثين ... يعتبر حسداي قرشيقش أحد كبار الفلاسفة والمفكرين للشعب الإسرائيلي، قدم الفلسفة والعلم للغرب بفكره المضاد، كما عرفناه اليوم، ومن خلال كتاباته نرى تأثيره على عظماء غير اليهود في العصور اللاحقة، أمثال إسحق نيوطون وعمنوئيل كانط.
ولد حسداي قرشيقش في الأندلس لأسرة يهودية من الطبقة المثقفة، وتتلمذ على يد الرابي نسيم جرونادي ... ، ويعتبر كتابه (? ? أور هاشيم - نور الرب) نتاجه الأساسي الذي ذاع صيته في الأوساط الدينية إلى جانب كتابه ( - درشت هابيسح، وتعتبر فترة نشاط الرابي حسداي قرشيقش في نهاية منتصف القرن الرابع عشر، وامتدت إلى العشر الأوائل من القرن الخامس عشر [2] عظة الفصح) ، وكتابه الجدلي (? ? ? - بيطول عقري هادت هانتسوريت - دحض أسس الدين النصراني) ، وهو موضوع هذا البحث.