الصفحة 22 من 31

ذلك دلالة على التثليث في العهد القديم، ويرى اليهود أن في قصة إبراهيم عليه السلام أيضًا دلالة على رفض النصرانية، فقال أحدهم:"الرب أنقذ ابن أبراهام ومحبوبه من الهلاك، وأعطى تحته كبش، ولم يستطع أن ينقذ ابنه ياشو من الهلاك ... كما قلتم في كتابي متى ولوقا" [1] .

يرى قرشيقش شأنه في ذلك شأن اليهود غالبًا أن الإله المستحق للعبادة ليس بشرًا، ولا يمكن أن يكون مقسمًا إلى ثلاثة أقسام، وأن من يدعي الألوهية من البشر لا بد أن يكون كاذبًا، وليس غريبًا أن نجد قرشيقش ينشد نقض هذا الأساس، فشرع في كتابه جاعلًا في مستهله:"الأساس الأول هو التثليث، حيث يؤمن النصارى بثلاثة مفوضين - وسائط - حيث إن الألوهية مشتركة ومثلثة إلى ثلاثة أشكال أو أشخاص كذبوا في قولهم ( ?) ، وطبقًا لقولهم: هم واحد في ماهيتهم، الأول: هو الأب، والثاني: هو الابن، والثالث: هو الرُّوح القدس المنبثق من الأب والابن."

وربما فرقوا بينهم كالآتي (? - القدرة - الحكمة - الإرادة) ، فيقولون: إن الأب هو القدرة، والابن هو الحكمة، والروح هو الإرادة، وكل واحد من الثلاثة إله شبيه بصاحبيه الاثنين في القوة والقدرة"."

"وهذا الأساس مخالف لدين إسرائيل؛ لأن الإله واحد بلا شك، وذو قدرة واحدة بلا حد (أو نهاية) ، ومبرأ من كل نقص، وله قدرة وحكمة ومشيئة، وصفات أخرى أزلية، وليس له شريك، ولا يمكن أن يقبل التجزئة مطلقًا، وهو واجب الوجود، أضف إلى ذلك أن وجوده من ذاته، وليس من غيره."

وطبقًا لقول النصارى: إن الابن المولود من الأب فيشبهه، ولذلك فالأب أيضًا مولود، وإذا كان الأب مولودًا فإنه ناقص ومحتاج (معلول وعلة) ، فهو موجود أيضًا من غيره؛ أي: إنه غير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت