الصفحة 16 من 31

هذا الكتاب (مقال دحض أسس دين النصارى [1] قد كتبه باللغة الإسبانية الفيلسوف اللاهوتي رابي حسداي بن يهودا قرشيقش(الذي ولد في برشلونة حوالي عام 1340 م، وتوفي في سارقسطة بعد عام 1410 م) ، وقام بترجمته إلى العبرية رابي يوسف بن شيم طوف في عام 1451 م في بلدة القلعة دي بيناريش، وتم طبع هذه الترجمة بدون ذكر [2] لمكان أو تاريخ الطبع (شالينيقي 1860) ، ولقد نشره أفرايم ديينارد مع مقدمة (للقارئين في مقاطعة نودز رزي أمريكا عام 1904) على ورق أصفر.

وطبقًا لرأي ريينارد فإن هذا الكتاب يفوق كل الكتب الجدلية الأخرى التي كتبت ضد النصارى، من حيث إن المؤلف قد اختار طريقًا مختلفًا استخدم فيه الأساس المنطقي المباشر والفلسفة النقية، ولقد بالغ ريينارد في رأيه؛ لأن كتاب (إهانة غير اليهود) لهافودي كان في الواقع أفضلهم جميعًا، وعلى الرغم من أن هذا الكتاب لم يطبع حتى وقت كتابة ريينارد رأيه فإنه من المؤكد أنه قد رآه بخط اليد، حيث بيع إلى مدرسة الربانيين بنيويورك، وعلى أي الأحوال فقد اتفق كل من حسداي وهافودي في هذا الأمر، إلا أننا لا نعرف من أخذ من الآخر؛ حيث إنهما تقريبًا لم يعيشا في عصر واحد، فلقد كان حسداي متقدمًا على هافودي.

وقال رابي يوسف بن شيم طوف في مقدمة نسخته ( ?، ? ، ? - القائمين علينا لإبادتنا بلسان متجبر، فبقولهم لنا كل يوم: إن آباءنا قد كذبوا، فانتابتني روح عظيمة، فقمت بتفسير رسالة رد على أسس عقيدتهم طبقًا للعقل والقياس، تلك الرسالة عرفت بمسمى"لا تكن كآبائك"، وكذلك سجلت ما عمل الرابي حسداي بمقالة قليلة الكم غزيرة الكيف، وزاده اختيار لغة بلده، ولإيجازه وتعمقه أخفيت فائدته عن أبناء شعبنا، .. وعندما كنت غير مشغول وصامت عن المخطوطة التي كانت في المدرسة، دفعتني ورقة من تلك المخطوطة على نسخها

(1) يرى البعض أن مصطلح النصارى لم يكن شائعًا في الأدب النصراني القديم بالرغم أن كلمة ناصري أو نصراني كانت اللقب الخاص لياشو (وهو اختصار جملة: يمحى اسمه وذكره - ? ?) ، أو ما يطلق عليه: ياسوع في الأناجيل وأعمال الرسل.

يرجى مراجعة: ? - - ? - - 2009 - ''415

(2) وهذا يعني عدم معرفة أصالة النص المنقول منه الترجمة العبرية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت