فترة انتقالية مدتها خمس عشرة سنة لاتخاذ تدابير انتقالية يمكن أن تقضي على هذه الممارسات الاجتماعية.
ويمكن القول: إن هذا البروتوكول لم يُحقِّق النتائجَ التي كان يصبو إليها؛ لأنه ترك أمر الرَّقابة بيد كل حكومة على حِدة؛ لعدم إمكانية تطبيق أحكامه عالميًّا؛ ولأنه تضمَّن فقرات تسمح لبعض الدول بالرفض أو الإنهاء أو التحفظ، إضافة إلى استثناء بلغاريا من قيود البروتوكول.
بِناء على طلَب من المجلس الاقتصادي والاجتماعي، قامت لجنة المخدرات بإعداد مشروع اتفاقية وحيدة للمخدرات، تَضُم الأحكامَ الفاعلة في المعاهدات السابقة، وتُضيف إليها حظرَ بعض المواد المخدرة، وتوسيع نِطاق الرقابة تحت إشراف"اللجنة الدولية لمراقبة المخدرات"، وقد وافقت على هذه الاتفاقية ثلاث وسبعون دولة، ودخلت حيِّز التنفيذ عام 1964.
وتعتبر اتفاقيَّة نيويورك لعام 1961 خطوة مُتقدِّمة على طريق مكافحة المخدرات؛ حيث التزم الموقِّعون عليها [1] ، بتطبيق أحكامها في المناطق التَّابعة لهم، والتَّعاون مع الدول الأخرى في تنفيذ ما ورد بها من أحكام، والتعهُّد بقَصْر إنتاج المخدرات وتصنيعها واستيرادها وتصديرها وحيازتها والاتجار فيها على الاستعمالات الطبية والعلميَّة، والعمل على تدريب كوادر مُتخصِّصة في تنفيذ القوانين والأنظمة ذات الصِّلة.
وتطبيقًا لذلك: أقامت الأمم المتحدة - بالتعاون مع منظَّمة الصحة العالمية والمنظمة الدولية للشرطة الجنائية - دورات وبرامج تدريبية ذات فعالية مُتطوِّرة.
لاحَظ عدد من الدول تداولَ كميات ضخمة من المواد التي لم تشملها اتفاقيات مكافحة المخدرات، واعتبار المتاجرة فيها مشروعة، على الرغم من أنها تحتوي على الخواص الضارة بالفرد والمجتمع، ويمكن تحويلها إلى مخدرات تؤدي إلى الإدمان، كالأمفيتامينات والباربيتورات.
أ - الأمفيتامينات: مجموعة من العقاقير المُنشِّطة، تُستخدَم طبيًّا كمقوٍّ عام، ولزيادة القدرة على التركيز الذِّهني، ثم اكتُشِفت فيها خصائص تؤدي إلى الإدمان، فيصير المدمن عليها
(1) طبقًا لما نصت عليه المادة الرابعة من الاتفاقية.