تمهيد
المقصود بالمخدرات وخطورتها، وحكمها الشرعي، وأساليب تهريبها
وفيه أربعة مطالب:
المطلب الأول
المقصود بالمخدرات
ليس من الميسور صياغةُ تعريف جامع مانع للمُخدِّرات يكون مَحلَّ اتفاق علماء الصيدلة والطبِّ، ورجال الشريعة والقانون، بعدما تفرَّقت الآراء فيما يدخل ضِمْن المواد المخدِّرة وما يخرج عنها، حيث أدخل البعضُ جميعَ العقاقير التي تؤدِّي إلى إدمان أو تسكين الألم أو إحداث الشعور بالنَّشاط أو بالنَّوم أو بالهلوسة [1] ، فيدخل في التعريف - على هذا النحو - الأسبرين، والكحول، والمورفين [2] .
ولِتجنُّب الدُّخول في متاهات التعريف، نأخذ بالتعريف العام الذي اعتمده نظام مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية السعودي [3] في مادته الأولى، حيث نصَّ على أن:"المواد المخدِّرة: كلُّ مادة طبيعية أو مُركَّبة أو مُصنَّعة من المواد المخدِّرة"، وعلى أن:"المؤثِّرات العقليَّة: كلُّ مادة طبيعية أو مُركَّبة أو مُصنَّعة من المؤثرات العقلية".
المطلب الثاني
أنواع المخدرات وخطورتها
نَستعرِض في هذا المطلب أكثر أنواع المخدرات انتشارًا، ونُبيِّن مدى خطورتها على الكائن البشري [4] :
(1) منظمة الصحة العالمية, جنيف, سلسلة التقارير الفنية (21) .
(2) عبدالعزيز العليان, المملكة العربية السعودية والجهود الدولية لمكافحة المخدرات, مكتبة العبيكان: 1416 هـ - 1996, ص 36, والمراجع التي أشار إليها.
(3) الصادر بقرار مجلس الوزراء رقم (152) وتاريخ 12/ 6/1426 هـ, والمرسوم الملكي (رقم م/ 39 وتاريخ 8/ 7/1426 هـ) .
(4) ينظر في تفصيل ذلك: عبدالعزيز العليان, مرجع سابق، والمراجع التي أشار إليها، زين العابدين مبارك, الحشيش, المركز العربي للدراسات الأمنية والتدريب - الرياض: 1406 هـ، وزارة الداخلية, المخدرات والعقاقير المخدرة, سلسلة كتب مكافحة الجريمة (4) : 1405 هـ، محمد بن إبراهيم الحسن, المخدرات والمواد المشابهة المسببة للإدمان, مكتبة الخريجي - الرياض: 1988.