عقد في بغداد عام 1978، وهذا المركز يؤدِّي دورًا فاعلًا تحت إدارة المملكة، ويَنشُر البحوثَ العلمية الجادة في مجال مكافحة المخدرات، كما يَعقِد دورات تدريبية للضباط وإمدادهم بآخر المستجدات في هذا المجال، كذلك يُوفِّر للمسؤولين عن مكافحة المخدرات دراسات أمنية، ويمنحهم دبلومات مُتخصِّصة، وللمركز مكتبة كبيرة يُطوِّرها دائمًا، ويَضُم إليها المراجعَ والدَّوريات، ويُقيم المَعارِض الدائمة والمؤقَّتة التي يَهتمُّ المعنيون بزيارتها.
وبِناء على توصيات الأمانة العامَّة لمجلس التعاون الخليجي قامت المملكة بإنشاء ثلاثة مستشفيات (في الرياض، والدَّمام، وجدة) ؛ لإعادة تأهيل المُدمنين، بعد علاجهم من الإدمان.
المطلب الثاني
نظام مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية
في 8/ 7/1426 هـ صدر المرسوم المَلَكي ذو الرقم م/ 39، بالمصادقة على نظام مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية، ليُعمَل به بعد تسعين يومًا من تاريخ نشْره في الجريدة الرسمية، وفي 10/ 6 / 1431 هـ صدر قرارُ مجلس الوزراء ذو الرقم 201 بالموافقة على اللائحة التنفيذية لنِظام مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية، ليعمل بها بعد ثلاثين يومًا من تاريخ نشْرها في الجريدة الرسمية.
وتضمَّن هذا النظام تطبيق عقوبة القتل تعزيرًا على مرتكبي جرائم تهريب أو جلب أو تصدير أو إنتاج المخدرات والمؤثرات العقلية، وسمح النظام لشركات ومستودعات الأدوية والمؤسسات العلاجية الحكومية والخاصة باستيراد المواد المخدِّرة لأغراض مشروعة يُحدِّدها النظام.
كما أتاح لوزارة الداخلية حقَّ السماح بمرور مواد مُخدِّرة عبْر إقليم المملكة على دول أخرى، وأكَّد النظام عدم جواز تصرُّف المؤسسات العلاجية في المواد المخدرة التي تحصل عليها إلا بموافقة وزارة الصحة.
وشَمِل النظامُ الجديد السماح لمصانع الأدوية بإنتاج مستحضرات طبية يدخل في تركيبها مواد مُخدِّرة، وذلك بترخيص من وزارة الصحة، كما أتاح النظام للجهات القضائية إجراءَ الحجز التَّحفُّظي على الأموال المنقولة وغير المنقولة لمُهرِّبي المخدرات وتُجَّارها أو أموال زوجاتهم وأولادهم، ويجوز للمحكمة وَفْقًا للنظام ولأسباب تُقدِّرها النزولُ عن عقوبة القتل