المبحث الثالث
جهود المملكة العربية السعودية في مكافحة المخدرات ومعاقبة المخالفين
يتَّفِق الباحثون على أن المملكة العربية السعودية - خلال العقود الثلاثة الأولى من قيامها - كانت خالية من وجود مشكلة المخدرات [1] .
ومع التغيُّر الاجتماعي الذي صاحَب زيادةَ الثروة النفطيَّة، وقدوم العمالة الأجنبية، ورحلات المواطنين إلى الخارج للتِّجارة أو السياحة أو التعليم، والزيادة الملحوظة في أعداد الحجاج والمعتمرين، ظهرت هذه المشكلة وتفاقمت بشكل يُهدِّد استقرارَ المجتمع السعودي [2] ، القائم على أساس من اعتصام أفراده بحبل الله، وتَعاوُنهم على البِرِّ والتقوى [3] .
ولهذا نصَّت المادة الخامسة والخمسون من النَّظام الأساسي للحُكم [4] على أن:"يقوم الملك بسياسة الأُمَّة سياسة شرعية؛ طِبْقًا لأحكام الإسلام، ويُشرِف على تطبيق الشريعة الإسلامية والسياسة العامة للدولة وحماية البلاد والدفاع عنها".
وكانت المملكة دائمًا سبَّاقة في مجال التعاون الدَّولي والعربي، والتنظيم الداخلي، بما يُجنِّب البلادَ أخطارَ تعاطي المخدرات، وزراعتها والاتجار بها، وهو ما نبسطه في مطلبين:
المطلب الأول: إستراتيجية المملكة في مجال مكافحة المخدرات.
والمطلب الثاني: إلقاءُ الضوء على نظام مكافحة المخدِّرات والمؤثِّرات العقلية، ولائحته التنفيذية.
(1) سيف الإسلام آل سعود, تعاطي المخدرات, المرجع السابق, ص 75.
(2) عبدالرحمن مصيقر, الشباب والمخدرات, المرجع السابق, (ص: 14) وما بعدها.
(3) المادة (1) من النظام الأساسي للحكم.
(4) الصادر بالأمر الملكي رقم أ/90 وتاريخ 27/ 8/1412 هـ.