الصفحة 26 من 30

الحمد لله الذي أعانني على إتمام هذا البحث الموجَز عن التعاون الدولي والإقليمي في مجال مكافحة المخدرات، وقد بدأناه بتمهيد لا بد منه يُبيِّن المقصود بالمخدرات والمؤثرات العقلية، وأكثر أنواعها انتشارًا، وخصائصها المدمِّرة للأفراد والمجتمعات، مما يرفع الخلافَ الفقهيَّ في حُكْمها الشرعي، كما جاء في التمهيد عَرْض لأساليب تهريب المخدرات.

وفي المبحث الأول تَمَّ استعراض أبرز الاتفاقيات والبروتوكولات الدولية التي تهدف إلى الحدِّ من زراعة المخدرات وإنتاجها وتعاطيها وتهريبها، وقَصْر استيرادها وتصديرها على الأغراض الطبيَّة والعلميَّة، بَدءًا من بروتوكول باريس عام 1948، ومرورًا بالاتفاقية الوحيدة (نيويورك 1961) ، واتفاقية فيينا عام 1971، وبروتوكول جنيف لعام 1972، حتى اتفاقية الأمم المتحدة لعام 1988.

وقد بيَّنا في المبحث الثاني الجهودَ العربية في مجال مكافحة المخدرات، سواء على صعيد جامعة الدول العربية، أو في مجلس التعاون لدول الخليج العربية، مع عَرْض لأهم أحكام القانون العربي النموذجي الموحد للمخدرات.

أمَّا المبحث الثالث، فقد خصَّصناه لعَرْض جهود المملكة العربية السعودية ومدى تَعاونها مع المجتمع العربي والمنظمات الدولية للحدِّ من ظاهرة انتشار المخدرات، باعتبار أن ما تقوم به من جهود إنما هو واجب ديني ووطني وإنساني.

ومن هذا العرض الموجز: يتَّضِح أن ظاهرة انتشار المخدرات تعاطيًا وتهريبًا، وما يرتبط بها من جرائم مُنظَّمة؛ مِثْل: الإرهاب، وغسيل الأموال، والاتجار بالسلاح - تُمثِّل حربًا ضروسًا ضد الثوابت والضروريات التي لا يستقيم المجتمع الإنساني باختلالها: الدين، والعقل، والنَّفس، والنَّسل، والمال.

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت