المطلب الثاني
إستراتيجية مجلس التعاون الخليجي في مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية [1]
من أهمِّ الأسباب التي دعتْ إلى إنشاء مجلس التعاون لدول الخليج العربية: الاعتبارات الأمنية الإقليمية العامَّة في منطقة الخليج، واستهداف الدول التي شكَّلت المجلس؛ ولهذا كان التعاون فيما بينها لمكافحة المخدرات من الأهداف الرئيسة التي استدعت التنسيقَ لمواجهة خطر زراعة وتجارة وتهريب وتعاطي المواد المخدرة والمؤثرات العقليَّة، فقامت الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي بدراسة إمكانية إعداد قانون موحَّد لمكافحة إنتاج المخدرات والاتجار فيها.
وبما أن دول المجلس أعضاء في جامعة الدول العربية، فإنها تَلتزِم بأحكام القانون العربي النموذجي الموحَّد للمخدرات، وبنصوص الاتفاقية العربية الموحدة للتعاون القضائي.
وحرَصت الأمانة العامة للمجلس على تنفيذ قرارات مجلس وزراء الداخلية لدول الخليج العربية المتَّصِلة بمكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية، وكان من أبرز إنجازاتها ما يأتي:
1 -زيادة الاتصالات والتَّنسيق مع الدُّول المُنتِجة للمُخدِّرات أو التي تسمح بمرورها عبر أراضيها، وتبادُل المعلومات معها عن أنشطة مكافحة المخدرات.
2 -العمل على تيسير زيارة مسؤولي أجهزة مكافحة المخدرات بدول المجلس لبعض الدول الغربية؛ للإفادة من خبرائها في مجال مكافحة المخدرات.
3 -حثُّ الدول الأعضاء في المجلس - التي لم تُوقِّع على الاتفاقيات والبروتوكولات الدولية في مجال مكافحة المخدرات - على التوقيع عليها والتعاون على تنفيذ أحكامها.
4 -تنسيق دول المجلس مع الإنتربول لعَقْد حلقات دراسية ودورات تدريبية وزيارات ميدانيَّة؛ للاطلاع على أحدث المستجدات في مجال مكافحة المخدرات.
5 -دعوة دول المجلس لتشكيل لجان وطنيَّة تحت اسم"اللجنة الوطنية لمكافحة المخدرات"؛ لنَشْر الوعي بين المواطنين، ووضْع الخُططِ الملائمة للحدِّ مِن تعاطي المخدرات والمؤثرات العقلية.
(1) مجلس التعاون الخليجي, الاجتماع الثالث لمديري مكافحة المخدرات, الرياض: 1986، سيف الإسلام بن سعود آل سعود, تعاطي المخدرات في بعض دول مجلس التعاون الخليجي, الرياض: 1408 هـ - 1988، عبدالرحمن مصيقر, الشباب والمخدرات في دول الخليج العربية, الكويت: 1985.