عُدوانيًّا، ويميل إلى الانتحار وجنون العَظمة؛ مما حدا بلجنة المخدرات إلى إصدار قرار يوصي الحكومات باتخاذ تدابير وقائية؛ للحدِّ من أخطارها، وقصْر إعطاء الأمفيتامينات على الوصفات الطبيَّة.
ب - الباربيتورات: مجموعة من العقاقير المُهدِّئة يَشيع استعمالُها في المجال الطبي، وخاصة في مشافي الأمراض النفسيَّة، حيث يُحقَن المريض بها عن طريق الوريد، فيَستغرِق في سُبات عميق، وقد اكتشف العلماء أنَّ خطرَها على الإنسان أشد من أي مخدِّر آخر؛ فالجُرْعة الزائدة منها تعتبر قاتِلة، ويُعاني المدمِنون على تعاطيها من ضيق التنفس، والتأثير على الجهاز العصبي، والهذيان الارتعاشي، ونوبات الصَّرَع.
من أجل ذلك: تَمَّ الاتفاق في فيينا عام 1971 [1] على إخضاع تَداوُل وتجارة واستعمال المؤثِّرات العقلية للرقابة الدوليَّة؛ بحيث يقتصر على الأغراض العلاجية وبموجب وصفات طبية تتضمَّن توجيهات واضحة بكيفيَّة الاستعمال الصحيح لها، ومنْع إساءة استعمالها كمُخدِّر تحت طائلة العقاب، كذلك نصَّت اتفاقية فيينا على حظْر الإعلان عن المؤثرات العقلية إلا في المجالات العلمية التي تُوزَّع - فقط - على الأطباء والصيادلة ونحوهم، كما اعتبرت الدول غير المشاركة في هذه الاتفاقية مُلزَمة بتنفيذ أحكامها إذا كانت تتمتَّع بعضوية الأمم المتحدة.
وفي البداية: اعترَض عددٌ من الدول على اتفاقية فيينا لعام 1971؛ لأنها تجني أرباحًا طائلة من التجارة في المؤثرات العقلية، وتطبيق هذه الاتفاقية يقطع عنها مصدرًا مهمًّا من مصادر دخلها، ويُسبِّب لها خسائرَ ماديَّة فادحة، ومع الجهود الكبيرة التي بذلتها الأمم المتحدة، تراجعت هذه الدول، وانضمَّت فيما بعد إلى الاتفاقية.
بعد حوالي عشر سنوات على اتفاقية نيويورك (1961) ، مسَّت الحاجة إلى إعادة النظر في نصوصها لتكون أكثر فاعليَّة، وتُواكِب التطورات التي استجدَّت، فاجتمع في جنيف تسع وسبعون دولة لتعديل اتفاقية نيويورك لعام 1961، وتَمَّ اتفاقهم على إدخال تعديلات جوهريَّة عليها، على أن يدخل بروتوكول 1972 حيِّز التنفيذ في 8/ 8/ 1975.
ويمكن القول: إن أهمَّ ملامح هذا البروتوكول هي:
أ - ضمان مراقبة إنتاج المواد المخدرة؛ لتغطِّي الحاجة فقط.
(1) دخلت اتفاقية فيينا لعام 1971 حيِّز التنفيذ الفعلي في 16/ 8/ 1976.