الصفحة 17 من 32

ويقصد بالموقف السلبي"عدم الإجابة على السائل أو المنشئ لا بقول ولا بفعل؛ أي: لا بلفظ ولا بإشارة [1] ."

وقد أكدت ذلك محكمة النقض المصرية حينما نصت على أن السكوت على الرد ليس تعبيرًا عن الإرادة، واعتباره قبولًا شريطة تعلقه بتعامل سابق بين المتعاقدين واتصاله بالإيجاب [2] .

ونخلص من هذا المبحث - فيما يخص ذوي الإعاقة - أنه يمكن التعبير عن الإرادة بإحدى الصور السالف ذكرها صراحة باللفظ أو بالكتابة، أو بالإيماء والإشارة، أو بالتعاطي فيما جرت العادة على انعقاد البيع فيه بالأخذ والعطاء دون تلفظ، كما أنه يمكن أن يكون التعبير ضمنيًّا بدلالات اللفظ والسياق، كما يمكن أن يكون السكوت في بعض الحالات تعبيرًا عن الإرادة إذا ما نص القانون على اعتباره كذلك، أو كان ملابسًا لظروف تجعله في معرض الحاجة بيانًا.

ومِن ثَم فلو استطاع الشخص المعاق بإعاقة في سمعه أو بصره أو نطقه - على سبيل المثال - أن يفصح عن إرادته بصورة من هذه الصور، فإنه يكون قد أفصح عن إرادة معتبرة ومنتجة لآثارها القانونية.

(1) القره داغي، علي محيي الدين: مبدأ الرضائية في العقود، مرجع سابق، ص 974.

(2) طعن رقم (1649) لسنة 51 ق جلسة 16/ 11/84 ص 366، مدني عبدالفتاح، مراد: موسوعة مراد الجنائية والمدنية لأحكام محكمة النقض المصرية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت