الصفحة 24 من 32

الأوراق - مُتَّسِمًا بالتعميم غير الصحيح، ومفتقدًا للسبب الواقعي، وقد جاء بتعليمات عامة تفرض على ذوي الإعاقة الاستعانة بمساعد قانوني دون إرادتهم، ودون أن تفرق بين من يستطع منهم التعبير عن إرادته بالإشارة، أو بالكتابة، وبين من لا يستطيع ذلك، ومِن ثَم يكون هذا القرار - حسب الظاهر من الأوراق - مخالفًا لأحكام القانون، وأحكام الاتفاقية الدولية التي وقَّعت عليها مصر، فضلًا عن أنه افتئات على سلطة القضاء، الذي يجوز له وحده تعيين مساعد قضائي لذوي الإعاقة إذا قدرت المحكمة ذلك، وفقًا لظروف كل حالة على حدة، وبشأن نزاع معين معروض على المحكمة، وبالتالي يكون القرار المطعون فيه متسمًا بعدم المشروعية، مما يصِمُه بالبطلان؛ ولذا يكون مرجح الإلغاء عند الفصل في موضوع النزاع، وهو ما يتوافر معه ركن الجدية في طلب وقف تنفيذ هذا القرار.

وحيث إنه عن ركن الاستعجال في طلب وقف تنفيذ هذا القرار فإنه يعد متوافرًا أيضًا؛ حيث يترتب على الامتناع عن الاعتراف بحق ذوي الإعاقة في استعمال لغة الإشارة وطريقة برايل كوسيلة رسمية من وسائل التعبير عن إرادتهم، أو التعبير عن إرادتهم بالكتابة لمن يجيدها، ضياع لحقوق ذوي الإعاقة في التعبير عن إرادتهم الحقيقية، وهو ما يحملهم خسائر فادحة قد لا يستطيعون تحملها، فضلًا عن حرمانهم من استعمال حقوقهم السياسية، وممارسة حقهم كمواطنين، وهي أمور يتعذر تداركها في حالة الحكم بإلغاء القرار عند الفصل في موضوع النزاع.

وحيث إنه مما تقدم يتبين اكتمال ركني الحكم بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه، وهو ما تقضي به المحكمة، مع ما يترتب على ذلك من آثار، أخصها الاعتراف بحق ذوي الإعاقة في استعمال لغة الإشارة، أو الكتابة بطريقة برايل كوسيلة رسمية من وسائل التعبير عن إرادتهم، أو التعبير عن إرادتهم بالكتابة لمن يجيدها"."

ومن هذا الحكم يتبين أن تقدير المساعدة القضائية مسألة جوازية للقاضي؛ مراعاة لمصلحة ذوي الإعاقتين دون أن تكون انتقاصًا من أهليتهم.

بينت المادة (71) من قانون الولاية على المال مهمة المساعد القضائي، فنصت على أنه:"يشترك المساعد القضائي في التصرفات المشار إليها في المادة السابقة، وإذا امتنع عن المشاركة في تصرف جاز رفع الأمر للمحكمة، فإن رأت أن الامتناع في غير محله أذنت للمحكوم بمساعدته بالانفراد في إبرامه، أو عينت شخصًا آخر للمساعدة في إبرامه، وفقًا للتوجيهات التي بينتها في قرارها،"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت