تعتبر نظرية المساعدة القضائية من النظريات الحديثة، وقد استحدثها قانون المحاكم الحسبية، وبعد ذلك نقلت هذه النظرية إلى التقنين المدني [1] ، وقبل ظهور هذه النظرية كان يُكتفى بالنيابة الاتفاقية (الوكالة) ، والشرعية (الوصاية) ، والقضائية (الولاية) ، ونتناول فيما يلي بيان أحوال المساعدة القضائية:
لكي تقرر المساعدة القضائية فإنه يجب أن تتوافر إحدى حالتين: حالة الإصابة بعاهة مزدوجة، أو حالة الإصابة بعجز جسماني شديد، وكذلك يجب أن يشتمل قرار المساعدة على التصرفات محل المساعدة.
أولًا: حالة الإصابة بعاهة مزدوجة:
وتتمثل هذه الحالة في أن يكون الشخص أصم أبكم، أو أعمى أصم، أو أعمى أبكم، وقد نُصَّ عليها [2] في المادة (117) من القانون المدني، والمادة (70) من المرسوم بقانون (119) لسنة 1952 م بشأن الولاية على المال.
ويشترط في اجتماع هاتين العاهتين أن يتعذر التعبير عن الإرادة بسببهما بأيِّ وسيلة من وسائل التعبير عن الإرادة، التي أشرت إليها في الفصل الأول؛ وذلك لأنه لو استطاع الشخص المصاب بعاهتين من العاهات الثلاث سابقة الذكر أن يعبر عن إرادته، فلا داعي من تقرير المساعدة
(1) سنهوري، عبدالرزاق: الوسيط في شرح القانون المدني، ج 1، مصادر الالتزام: 1952، ص 307.
(2) المادة (117) ، (70) نص القانون المصري على أحوال المساعدة القضائية المادة (117) من القانون المدني والتي جاء فيها: إذا كان الشخص أصم أبكم، أعمى أصم، أعمى أبكم، وتعذر عليه بسبب ذلك التعبير عن إرادته، جاز للمحكمة أن تعين له مساعدًا قضائيًّا يعاونه في التصرفات التي تقتضي مصلحته فيها ذلك.
المادة (117) ، (70) نص القانون المصري على أحوال المساعدة القضائية المادة (117) من القانون المدني والتي جاء فيها: إذا كان الشخص أصم أبكم، أعمى أصم، أعمى أبكم، وتعذر عليه بسبب ذلك التعبير عن إرادته، جاز للمحكمة أن تعين له مساعدًا قضائيًّا يعاونه في التصرفات التي تقتضي مصلحته فيها ذلك.
وكذلك نص القانون المصري على أحوال المساعدة القضائية في المادة (70) من المرسوم بقانون (119) لسنة 1952 من قانون الولاية على المال، والتي جاء فيها:"إذا كان الشخص أصمَّ أبكم، أعمى أصم، أعمى أبكم، وتعذر عليه بسبب ذلك التعبير عن إرادته، جاز للمحكمة أن تعين مساعدًا قضائيًّا يعاونه في التصرفات المنصوص عليها في المادة (39) ، ويجوز لها أيضًا إذا كان يخشى من انفراد بمباشرة التصرف في حالة إصابته بعجز جسماني شديد."