امتناع من تقررت المساعدة القضائية له عن إجراء التصرف، وتعرضت أمواله للخطر، وذلك بعد أن يقوم المساعد القضائي برفع الأمر للمحكمة.
نظرًا لأن مهمة المساعد القضائي هي معاونة من تقررت المساعدة القضائية له والمتمثلة بالاشتراك معه في إبرام التصرفات القانونية محل المساعدة، فإنه قد يترتب على اشتراكهما بإبرام التصرف العديد من الآثار والأحكام القانونية، ونعرض ذلك فيما يلي:
أولًا: حكم تصرفات ذي الإعاقتين منفردًا
ابتداءً يجب التفريق بين حكم تصرفات ذي العاهة المزدوجة من حيث إذا ما تمت قبل تسجيل قرار المساعد، أم تمت بعد ذلك، وبالتالي فإن تصرفات من تقررت المساعدة القضائية له تكون صحيحة قبل صدور قرار المساعدة، ويرجع السبب في صحة التصرفات إلى أنها صدرت عن كامل الأهلية والإدراك، مع الأخذ بعين الاعتبار أنه إذا كان المتعاقد معه سيئ النية فيمكن في هذه الحالة الاحتجاج عليه بإبطال التصرف الحاصل قبل تسجيل الطلب أو قرار المساعدة [1] .
ويترتب على صحة التصرف الذي يجريه ذو العاهتين قبل صدور قرار المساعدة أن القاضي لا يحكم بإبطاله إلا إذا أثبت ذو العاهتين أنه وقع في الغلط مثلًا، بشرط أن يتوافر في الغلط الشروط القانونية [2] .
أما التصرفات التي يجريها ذوو العاهتين بدون مساعدة المساعد القضائي بعد تسجيل قرار المساعدة فإنها تكون قابلة للإبطال لمصلحته [3] ، وهذا ما نُصَّ عليه في المادة (117/ 2) ، فقد جاء فيها:"يكون قابلًا للإبطال كل تصرف من التصرفات التي تقررت المساعدة القضائية فيها متى صدرت من الشخص الذي تقررت مساعدته قضائيًّا بغير معاونة المساعد إذا صدر التصرف بعد تسجيل قرار المساعدة".
واستنادًا إلى النص السابق، فإنه إذا تقررت المساعدة القضائية بالنسبة لتصرف معين، فلا يجوز أن يستقل بإجراء هذا التصرف الشخص الذي تقررت مساعدته، وهو إن فعل ذلك كان تصرفه قابلًا للإبطال، ويملك المساعد القضائي إما إجازة التصرف أو المطالبة بإبطاله، كما يجوز
(1) حمدي، محمد كامل: الولاية على المال، مرجع سابق، ص: 273، حبيب، ثروت: المصادر الإرادية للالتزام في القانون الليبي، مرجع سابق، ص: 176.
(2) عبدالباقي، عبدالفتاح: دروس في مصادر الالتزام، مرجع سابق، ص: 169.
(3) الجندي، أحمد نصر: التعليق على قانون الولاية على المال، مرجع سابق، ص: 207.