ونعرض فيما يلي لبعض النصوص القانونية في هذا الشأن:
تقضي المادة 44 من القانون المدني المصري بأن:
"1 - كل شخص بلغ سن الرشد متمتعًا بقواه العقلية ولم يُحجر عليه يكون كامل الأهلية لمباشرة حقوقه المدنية."
2 -وسن الرشد هي إحدى وعشرون سنة ميلادية كاملة"، وهذه السن عامة لجميع المصريين مسلمين أو غير مسلمين، فمتى بلغ القاصر هذه السن غير مجنون ولا معتوه وغير محجور عليه، ولم يحكم عليه باستمرار الولاية أو الوصاية لسبب من أسباب الحجر أصبح رشيدًا؛ أي: كامل الأهلية، أما إذا كان قبل بلوغه هذه السن قد حكم عليه باستمرار الولاية أو الوصاية لجنون أو عَتَهٍ أو غفلة أو سَفَهٍ، أو لم يحكم عليه ولكنه بلغ السن مجنونًا أو معتوهًا، فتستمر الولاية عليه أو الوصاية بحسب الأحوال، ويترتب على ذلك أنه إذا بلغ السن وكان ذا غفلة أو سفيهًا ولم يكن قد حكم عليه باستمرار الولاية أو الوصاية للغفلة أو السفه، فإنه يصبح رشيدًا كامل الأهلية، وإذا أريد الحجر عليه بعد ذلك وجب استصدار حكم بالحجر، وتختار المحكمة له قيِّمًا، قد يكون غير الولي أو الوصي."
فإذا بلغ القاصر سن الحادية والعشرين رشيدًا كملت أهليته، وكان له بذلك أهلية الإدارة وأهلية التصرف وأهلية التبرع، يباشر كل ذلك بنفسه ويسلمه وليه أو وصيه ماله ليكون حر التصرف فيه، وكل دعوى للقاصر على وصيِّهِ (أو للمحجور عليه على قيِّمه) تكون متعلقة بأمور الوصاية (أو القوامة) تسقط بمضي خمس سنوات من التاريخ الذي انتهت فيه الوصاية (أو القوامة) وفقًا للمادتين 52، 53 من قانون الولاية على المال، كذلك يقع باطلًا كل تعهد أو مخالصة يحصل عليها الوصي من القاصر الذي بلغ سن الرشد إذا صدرت المخالصة أو التعهد قبل الفصل نهائيًّا في الحساب.
على أنه قد يصيب الشخصَ بعد بلوغه سن الرشد عارضٌ من عوارض الأهلية، وهي التي سنتكلم عليها فيما يلي:
حصر عوارض الأهلية:
قد يبلغ الإنسان سن الرشد، ولكن أهليته تتأثر بعد ذلك بعارض يرجع إلى التمييز، والعوارض أربعة: الجنون، والعَتَه، والغفلة، والسَّفَه، ويلاحظ أن السفه إنما هو نقص في التمييز في دائرة التصرفات المالية؛ ولذلك اندرج بين عوارض الأهلية، ونعرض لهذه العوارض الأربعة وبيان