الصفحة 7 من 32

العيش؛ نتيجة لظروف خارجة عن إرادته، إلا أنه رغم ذلك يظل نصًّا عامًّا يشير - على استحياء - إلى حقوق المعوقين، ولم يُشِر إلى لفظة المعوقين أو غيرها من الألفاظ المرادفة لها.

ثم ساد المجتمعَ الدولي صمتٌ استمر أكثر من ربع قرن لم تصدر فيه وثيقة أو إعلان يتحدث عن حقوق الإنسان، أو يضع الآليات لتنفيذ الإعلان العالمي، أو يضع قواعد تفصيلية تتناول جوانبها المختلفة، مثل حماية حقوق المعوقين.

وفي عام 1975 م صدر إعلان آخر عن الأمم المتحدة مقررًا صراحة:"وجوب احترام الكرامة الإنسانية للمعوقين، وحماية حقوقهم الأساسية، أُسوة بأقرانهم في المجتمع، بغضِّ النظر عن مصدر أو طبيعة أو شدة إعاقتهم".

ثم بدأت المسافات الزمنية بين المجهودات والإعلانات الدولية تتقلص؛ نتيجة لزيادة الاهتمام بقضايا حقوق الإنسان، ومنها حقوق المعوقين، فقررت الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1981 م عامًا دوليًّا للمعوقين، تتم فيه دراسة قضاياهم، وحث الدول والشعوب على التوصل إلى حلول عملية لها، ثم أعلنت عقد الثمانينيات من القرن العشرين عقدًا دوليًّا للمعاقين.

وفي عام 1983 م أصدرت الجمعية العامة للأمم المتحدة برنامجًا خاصًّا أُطلق عليه تسمية"برنامج العمل العالمي للمعوقين"، الذي أكد على حق المعوقين في المساواة، والمشاركة المتكافئة في أنشطة الحياة المختلفة، أسوة ببقية أفراد المجتمع، وتم التوقيع على الاتفاقية الدولية الخاصة بالتأهيل المهني والعمالة للمعاقين في عام 1983 م، وفي إطار الجمعية العامة للأمم المتحدة التي أصدرت عدة توصيات للدول، منها توصية بضرورة أن تضع كل دولة سياسة التأهيل المهني لتلائم كل المعاقين، وتعزز استخدامهم في سوق العمل الحر، مع احترام المساواة في المعاملة بين المعاقين من الجنسين.

كما عقدت الجمعية العامة للأمم المتحدة مؤتمرًا خاصًّا بحقوق الطفل عام 1989 م، أقرت فيه"بحق المعوقين جسميًّا أو عقليًّا في حياة كريمة تعزز من قدرتهم على الاعتماد على النفس، وتيسير مشاركتهم في حياة المجتمع"، كما أوصى هذا المؤتمر بضرورة توفير المساعدة للأطفال على نحو يسمح لهم"بالحصول على التعليم والتدريب وغير ذلك من الخدمات؛ لتحقيق أقصى درجة ممكنة من النمو والاندماج الاجتماعي"، وتم إقرار الاتفاقية الدولية الخاصة بحقوق الطفل في 20/ 11/1989 م، التي تضمنت في موادها الأربع والخمسين العديد من الحقوق المدنية،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت