الأحوال فإذا: ليست المشقة بحقيقية، والمشقة الحقيقية هي العلة الموضوعة للرخصة فإذا لم توجد كان الحكم غير لازم [1] .
هذا في حق المستفتي أما بالنسبة للمفتي، فيقول ابن الصَّلاح (ت: 643) : «لا يجوز للمفتي أن يتساهل في الفتوى، ومن عُرف بذلك لم يجز أن يُستفتى؛ وذلك قد يكون بأن لا يتثبَّتَ ويُسرعَ بالفتوى قبل استيفاء حقِّها من النَّظَر والفكر، وربما يحمله على ذلك توهُّمُه أنَّ الإسراعَ براعةٌ، والإبطاءَ عجزٌ ومَنْقَصَةٌ، وذلك جهل، ولأن يبطئ ولا يخطئ أجمل من أن يعجل فيضلَّ ويُضلّ ... » [2] .
(1) الموافقات 1/ 336.
(2) أدب المفتي والمستفتي، ص (111) .