الصفحة 5 من 24

الفصل الأول

خلفية الدراسة و أهميتها

من أهم مظاهر الحضارة في الربع الأخير من هذا القرن الاهتمام الواضح بتدريس اللغات الحية وتطوير هذا التدريس ليواكب ايقاع الحياة العصرية ومتطلباتها، فقد حظيت اللغة العربية بجانب كبير من هذا التطور، إذ استطاع الخبراء العرب في هذا المجال تطوير الأبحاث والدراسات التي تمت في مجال تعليم اللغات الحية لخدمة اللغة العربية وركزت هذه البحوث على تعليم المفردات كطريقة اكتساب اللغة [1] .

تتميز اللغة العربية، بتنوع المواقف الاجتماعية التي تستدعي من المتحدث مراعاة مستوى حال المتلقي، فأعلى هذه المستويات العربية الفصحى أو عربية التراث و هي لغة القرآن الكريم و الحديث النبوي الشريف، و لغة الشعر و الخطابة في عصور الفصاحة، و هذا المستوى الرفيع من اللغة يتطلب من المتعلمين أن يكونوا قادرين على التأقلم مع أهل اللغة وبهذا المستوى، و هو مطمح يسعى إليه كل متعلم من غير أهل اللغة حتى يستطيع أن يتعايش مع أهل اللغة لابد أن يصل إلى مرحلة الإتقان اللغوي [2] ، ويتميز هذا المستوى باستعمال العربية الفصحى، و الابتعاد قدر الإمكان عن الكلمات و الأساليب الدخيلة، مع الالتزام بقواعد اللغة العربية، و عدم التساهل في شيء منها، على الرغم من ذلك فإن الناطق بالعربية يستطيع أن يفهم اللغة الفصحى سواء كانت منطوقة أو مكتوبة بهذا المستوى إلا أنه يجد صعوبة في ممارسة تلك اللغة و التواصل مع المجتمع الذي يعيش فيه و خاصة أثناء استخدام العبارات أو الدلالات الإصطلاحية مع قدرته على فهم الرسالة فهما مجملا، أما المستوى الثاني، تعرف بالفصحى المعاصرة، و هي لغة الكتابة و التأليف ويستعمل هذا المستوى في وسائل الاعلام و الاتصال الجماهيري، و هذا المستوى لا يختلف كثيرا عن سابقه إلا في التسامح بقواعد

(1) - العصيلي، عبدالعزيز بن ابراهيم (2000) ، أساسيات تعليم اللغة العربية للناطقين بلغات أخرى

(2) - المصدر السابق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت