الصفحة 6 من 24

اللغة العربية الفصحى و تتميز بسهولة المفردات و التراكيب و كثرة استعمالاتها في الحياة اليومية، و المستوى الثالث من هذه اللغة هو اللهجات المحلية العامية أو الدارجة فهي عبارة عن لهجات جغرافية منتشرة في العالم العربي، وتتسم بأن معظم مفرداتها تعود إلى أصول عربية فيها من التحريف و غياب للعلامة الإعرابية للكلمات، ونتيجة هذا التداخل في المستويات الثلاثة أدى إلى صعوبات في تعلم اللغة العربية ضمن اطارها الاجتماعي، وشكلت ظاهرة لغوية اجتماعية غير مرغوب بها، بل تعدى الأمر إلى أبناء اللغة، فكيف يتعامل الدارس لها من الناطقين بلغات أخرى، لكن قد تكون هذه الظاهرة عامل ايجابي في تعليم اللغة لغير أهلها [1] .

قد يرى البعض أن تعلم الدارس الأجنبي معنى كلمة عربية يعني قدرته على ترجمتها إلى لغته القومية وإيجاد مقابل لها، والبعض الأخر قد يظن أن تعلم معنى الكلمة العربية يعني قدرته على تحديد معناها في القواميس والمعاجم العربية وكلا الرأيين غير صحيح.

إن معيار الكفاءة في تعليم المفردات هو أن يكون الطالب قادرًا على هذا كله بالإضافة إلى شئ آخر لا يقل عن هذه كله أهمية ألا وهو قدرته على أن يستخدم الكلمة المناسبة في المكان المناسب.

إن اللغة العربية تتميز بثروة عظيمة من المفردات و إن معاني هذه المفردات قد توسعت و تعددت بمرور الزمن و تعددت أغراضها و استعمالاتها، و ما من شك هذه ميزة تفتخر بها على سائر اللغات و أن الكم الهائل من الكلمات و تعدد معانيها الأصلية و الثانوية، قد تكون أحد الصعوبات التي يعاني منها متعلم العربية كلغة ثانية، كما أن البحث عن معاني هذه المفردات في المعاجم العربية يعد مشكلة أخرى.

ستقوم هذه الدراسة على الإجابة عن الأسئلة التالية:

1 -ما المعايير الاساسية التي يجب مراعاتها أثناء تقديم المفردات في المناهج التعليمية؟

2 -كيف يتم تقديم المفردات للطالب الأجنبي في ضوء المستويات التعليمية؟

(1) - المصدر السابق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت