*"كانت روسيا في القرن التاسع عشر دولة فقيرة ونصف جاهلة، ومع ذلك استطاعت أن تقدم للعالم بوشكين وتشيكوف وتولستوي ودستويفسكي وتشايكوفسكي ورمسي كورساكوف، أما اليوم، ونحن في النصف الثاني من القرن العشرين، فلا تستطيع أن تشير إلى فنان واحد أو كاتب واحد على مستوى الكتَّاب والروَّاد في الأدب الروسي، لقد بدأ صعود نجم العِلم السوفييتي وانحطاط الفنون بعد قيام الثورة، فقد أنجبت روسيا السوفييتية علماء طبيعة وعلماء ذرة وسياسيين ومنظمين، ولكن لا شعراء ولا رسامين ولا مؤلفي موسيقا .." [1] .
* ويخلص بيجوفيتش من هذا الفصل إلى أن"الفن في بحثه عما هو إنساني، أصبح باحثًا عن الله، وإذا كان الواقع يشير إلى وجود فنانين مُلحدين اسمًا، فإن هذا لا يغير كل شيء؛ لأن الفن طريقة للعمل وليس طريقة للتفكير، توجد لوحات لا دينية، وتماثيل لا دينية، وكذلك قصائد من الشعر، ولكن لا يوجد فن لا ديني."
وظاهرة (الفنان الملحد) هي ظاهرة نادرة جدًّا، ويُمكن إرجاعها إلى تناقض الإنسان مع نفسه، وهو تناقض لا مفرَّ منه، فإذا امتنع وجود حقيقة دينية، امتنع بالتالي وجود حقيقة فنية" [2] ."
(1) (ص: 157) .
(2) (ص: 174) ، بتصرف قليل.