الصفحة 16 من 42

ثانيًا: الحج والعمرة:

يستحب في هذه الأيام الإكثار من جميع الأعمال الصالحة، غير أنه ورد استحباب بعض العبادات بخصوصها ومنها الحج والعمرة. كما قال تعالى:

{الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلاَ رَفَثَ وَلاَ فُسُوقَ وَلاَ جِدَالَ فِي الْحَجِّ} (البقرة:197)

والحج والعمرة من أفضل الأعمال التي تفعل في هذه الأيام، ولقد رغب الشرع الحنيف في هاتين العبادتين العظيمتين وحث عليهما، وذلك لمن ملك زادًا وراحلة.

فقد أخرج البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم أي العمل أفضل؟ قال: إيمان بالله ورسوله، قيل: ثم ماذا؟ قال: الجهاد في سبيل الله؟ قيل: ثم ماذا؟ قال: حج مبرور"."

وبين لنا الشرع الحكيم أن من حج أو اعتمر خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه.

فقد أخرج البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"من حج فلم يرفث ولم يفسق خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه".

بل لم يرض الله له ثوابًا دون الجنة.

فقد أخرج البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

"العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما، والحج المبرور ليس له جزاءٌ إلا الجنة".

وعند الترمذي بسند صحيح عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

تابعوا بين الحج والعمرة، فإنهما ينفيان الفقر والذنوب كما ينفي الكِيرُ خبث الحديد والذهب والفضة، وليس للحجة المبرورة ثواب إلا الجنة"."

بل خذ هذه الهدية من رسول الله صلى الله عليه وسلم:

فقد أخرج الإمام أحمد بسند صحيح عن طريق جابر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

"صلاة في مسجدى هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام، وصلاة في المسجد الحرام أفضل من مائة ألف فيما سواه".

-كلمة لمن تقطع قلبه وذرفت عيناه شوقًا لبيت الله الحرام لكن يعجز عن ذلك:

أقول لهم: اعلموا أن من رحمة الله ـ تبارك وتعالي ـ بعباده أن جعل المتخلف عن الحج لعذر شريكًا لمن ذهب في الأجر، بل شرع الله لنا أعمالًا تعدل أجر الحج والعمرة منها: ـ

1.المكث في المسجد بعد صلاة الفجر حتى الشروق ثم صلاة ركعتين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت