الصفحة 32 من 42

بل خذ هذه الهدية:

أخرج النسائي وابن حبان بسند صحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

"من قرأ آية الكرسي، دُبر كل صلاة مكتوبة، لم يمنعه من دخول الجنة إلا أن يموت".

(صححه الشيخ الألباني ـ رحمه الله ـ، وضعفه بعض أهل العلم)

تنبيه:

لا يكن همك أن تختم القرآن في أسرع وقت مع عدم التدبر والتفكر والوقوف على أحكامه وعجائبه.

يقول عبد الله بن مسعود رضي الله عنه:

لا تهذُّوا القرآن هذَّ الشعر، ولا تنثروه نثر الدقل (التمر الردئ) ، قفوا عند عجائبه وحركوا به القلوب ولا يكن همُّ أحدكم آخر السورة.

وسئلت أسماء بنت أبي بكر ـ رضي الله عنها ـ:

كيف كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سمعوا القرآن؟

قالت: تدمع أعينهم وتقشعر جلودهم كما نعتهم الله عز وجل فقال:

{اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُّتَشَابِهًا مَّثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَمَن يُضْلِلْ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ} (الزمر:23)

ثامنًا: الصدقة:

أخرج البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

"من تَصدَّق بعدل تمرة من كسب طيب ـ ولا يقبل الله إلا الطيب ـ فإن الله يقبلها بيمينه ثم يربيها لصاحبها كما يربي أحدكم فلوه حتى تكون مثل الجبل".

وعند البخاري ومسلم من حديث عدي بن حاتم رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:

"ما منكم من أحد إلا سيكلمه الله ليس بينه وبينه ترجمان، فينظر أيمنَ منه فلا يرى إلا ما قدم، فينظر أشأم منه فلا يرى إلا ما قدم، وينظر بين يديه فلا يري إلا النار تلقاء وجهه، فاتقوا النار ولو بشق تمرة".

وفي رواية:"من استطاع منكم أن يستتر من النار ولو بشق ثمرة فليفعل".

وفي رواية:"اتقوا النار ولو بشق تمرة، فإن لم تجدوا فبكلمة طيبة".

ـ ومن أراد أن يُغْفَر له خطاياه فليتصدق.

فقد أخرج أبو يعلي بسند صحيح:"والصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت