1.يتم الركن الخامس من أركان الإسلام، ألا وهو الحج، وما أدراك ما الحج!؟
فقد أخرج البخاري من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
"من حج فلم يرفث ولم يفسق، رجع من ذنوبه كيوم ولدته أمه".
2.وكذلك فيها يوم النحر ـ وهو يوم الحج الأكبرـ
وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم كما عند الإمام أحمد وأبو داود وصححه الألباني:
"أعظم الأيام عند الله يوم النحر ثم يوم القر" (صحيح الجامع: 1094)
ـ يوم القر: هو اليوم الحادي عشر من ذي الحجة، وسمي بذلك لأن الناس يقرّون فيه بمنىٍ.
قال ابن القيم ـ رحمه الله ـ:
خير الأيام عند الله يوم النحر، ثم يوم القر. كما جاء في الحديث
وقيل: يوم عرفة أفضل منه؛ لأن صيامه يكفر سنتين، وما من يوم يعتق الله فيه الرقاب أكثر منه في يوم عرفة؛ لأنه سبحانه وتعالى يدنو فيه من عباده، ثم يباهي ملائكته بأهل الموقف.
والصواب: القول الأول؛ لأن الحديث الدال على ذلك لا يعارضه شيء"أهـ"
وسواء كان هو الأفضل أم يوم عرفة، فليحرص المسلم حاجًا كان أو مقيمًا على إدراك فضله وانتهاز فرصته.
3.وكذلك فيها يوم عرفة:
ويوم عرفة هو يوم عظيم يعتق الله فيه عباده من النار، ويتجاوز عن الذنوب والأوزار، ويباهي بأهل الموقف الملائكة.
أخرج الإمام مسلم من حديث عائشة ـ رضي الله عنها ـ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
"ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبيدًا من النار من يوم عرفة، وإنه ليدنو ثم يباهي الملائكة فيقول: ما أراد هؤلاء".
قال ابن عبد البر ـ رحمه الله ـ كما في التمهيد (1/ 20) :
وهذا الحديث يدل على أنهم مغفور لهم؛ لأنه لا يباهي الملائكة بأهل الخطايا والذنوب إلا بعد التوبة والغفران. والله أعلم.
وأخرج مالك في الموطأ عن طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: