"ما رؤي الشيطان يومًا هو فيه أصغر ولا أدحر ولا أحقر ولا أغيظ منه في يوم عرفة، وما ذلك إلا لما رأى من تنزل الرحمة وتجاوز الله عن الذنوب".
فيا من أدركته العشر ... اعلم
أن الأعمال بالخواتيم، والعشر من ذي الحجة وهو آخر الشهور، فعما قليل ستطوى صحائف العام، فهيا أخي الكريم ...
اختم أعمال العام بخاتم الطاعة والعبادة، ونسأل الله أن يرزقك الجنة والزيادة ... آمين.
-ومع دخول مواسم الخيرات والتعرض للنفحات دائمًا يُطْرَح هذا السؤال:
كيف نستقبل مواسم الطاعات؟
وللإجابة على هذا السؤال نقول والله المستعان: ينبغي أن نستقبل هذه المواسم بما يلي:
1.بالتوبة الصادقة النصوح، وبالإقلاع عن الذنوب والمعاصي، فإن الذنوب هي التي تحرم الإنسان فضل ربه وتحجب قلبه عن مولاه، والتوبة عامة تكون في جميع الأوقات، وتتأكد في مواسم الخيرات.
ـ كما نستقبل مواسم الخير عامة بالعزم الصادق الجاد على اغتنامها بما يرضي الله، فمن صدق الله صدق الله معه، قال تعالي: {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ} (العنكبوت: 69)
2.كما نستقبل مواسم الطاعات بطلب العلم الشرعى المتضمن معرفة وظيفة الوقت أو المناسبة
أو الموسم، كتعلم أحكام العشر من ذي الحجة مثلًا، وأحكام الصيام عند دخول رمضان، وأحكام الحج عند دخول الحج؛ وذلك ليكون المسلم على بصيرة في عبادته، حتى لا يقع في البدع والمحدثات التي أُلْصِقَت ببعض المواسم والمناسبات الشرعية.
3.كما نستقبل مواسم الطاعات بطاعة الله وعبادته، وكثرة ذكره وتلاوة كتابه، وطلب الزُّلْفَى لديه ودعائه والتضرع إليه، والثناء عليه ومحبته ومحبة أوليائه، ونصرته ونصرة دينه وكتابه وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم وعباده الموحدين.
4.كما نستقبل مواسم الطاعات بالشكر لله عز وجل الذي هيأ للعبد فرصة جديدة للتزود من العمل الصالح، ومدَّ لَهُ في عمره لاكتساب مزيد من الأجور والأرباح، بينما حرم كثير من الناس من ذلك، فمات منهم من مات، ومرض منهم من مرض، وغفل منهم من غفل.