الذي رجحه المحققون من العلماء: كشيخ الإسلام ابن تيمية، وتلميذه ابن القيم، والشوكاني، أن صلاة العيد واجبة لقوله تعالي: {فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ} (الكوثر:2) ولا تسقط إلا بعذر شرعي، والنساء يشهدون العيد مع المسلمين حتى الحيِّض والعوائق ويعتزلن الحيض المصلى
لما ثبت في الصحيحين من حديث أم عطية ـ رضي الله عنها ـ:
"كنا نؤمر أن نخرج يوم العيد، حتى نخرج البِكر من خدرها، حتى نخرج الحيض، فيكنّ خلف الناس، فيكبرنّ بتكبيرهم، ويدعون بدعائهم، يرجون بركة ذلك اليوم وطهرته".
ويستحب لك أن تذهب إلى مصلى العيد من طريق، وترجع من طريق آخر لفعل النبي صلى الله عليه وسلم ذلك والحديث في البخاري من حديث جابر رضي الله عنه قال:
"كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا كان يوم العيد خالف الطريق".
كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إذا التقوا يوم العيد يقول بعضهم لبعض: تقبل الله منا ومنك
(عن جبير بن نوقيل بسند حسن) .
لم يثبت لصلاة العيد سنة قبلها ولا بعدها، وكان يبدأ بالصلاة قبل الخطبة فيصلي ركعتين: يكبر في الأولى سبع تكبيرات متوالية سوى تكبيرة الافتتاح وتكبيرة الركوع، وفي الثانية خمس تكبيرات متوالية سوى تكبيرة القيام وتكبيرة الركوع
وكان ابن مسعود يحمد الله ويثني عليه ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم بين التكبيرات، ويقول كما عند البيهقي بسند حسن بين كل تكبيرتين: حمد لله عز وجل وثناء على الله.
وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في ركعتي العيد بعد فاتحة الكتاب: {ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ} و {اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ} أو {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} و {الْغَاشِيَةِ}
احذر هذه الأمور في العيد:
1 ـ صوم يوم العيد (أول يوم) سواء النذر والكفارة والتطوع والقضاء:
وذلك لما ورد في الصحيحين من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه:
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن صيام يومين: يوم الفطر ويوم النحر""