الصفحة 8 من 42

روي أبو الزبير عن جابر رضي الله عنه قال: {وَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ} قال: عشر الأضحى.

وعن مجاهد ـ رحمه الله ـ قال:

ما من عمل من أيام السنة أفضل منه في العشر من ذي الحجة، قال: وهي العشر التي أتممها الله عز وجل لموسي عليه السلام.

رابعًا: أن الله أكمل لنبيه صلى الله عليه وسلم دين الإسلام في يوم من أيامها وهو يوم عرفة

حين نزل على النبي صلى الله عليه وسلم قوله تعالي:

{الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا} (المائدة:3) .

وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قائمًا بعرفة يوم الجمعة.

وكان أحبار اليهود يقولون: لو نزلت فينا معشر اليهود لاتخذناها عيدًا.

أخي الحبيب ...

فتِّش في نفسك عن النقص لتستكمله وتتمه كما أتم الله لك هذا الدين في هذه الأيام.

خامسًا: ومن فضلها أنها خير أيام الدنيا على الإطلاق.

فقد أخرج البزار من حديث جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"أفضل أيام الدنيا أيام العشر"

(صحيح الجامع: 1133)

ولذلك فإن العمل الصالح فيها أحب إلى الله تعالي منه في بقية العام.

كما مرّ في الحديث:"ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله عز وجل من هذه الأيام العشر، قالوا: يا رسول الله. ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: ولا الجهاد في سبيل الله إلا رجل خرج بنفسه وماله ثم لم يرجع من ذلك بشيء".

قال ابن كثير ـ رحمه الله ـ في تفسيره (3/ 289) :

وبالجملة ... فهذه العشر قد قيل عنها: إنها أفضل أيام السنة كما نطق به الحديث، وفضلها كثير على عشر رمضان الأخيرة؛ لأن هذا يشرع فيه ما يشرع في ذلك من صلاة وصيام وصدقة وغيره، ويمتاز هذا باختصاصه بأداء فرض الحج فيه.

وقيل: إن العشر الأواخر من رمضان أفضل لاشتمالها على ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر.

وتوسط آخرون فقالوا:"أيام هذا أفضل وليالي ذاك أفضل، وبهذا يجتمع شمل الأدلة"والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت