الصفحة 33 من 42

واعلم ... أن مالك الحقيقي هو الذي تقدمه بين يديك وتتصدق به، وما تتركه فهو للورثة.

فقد أخرج البخاري عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

"أيكم مال وارثه أحب إليه من ماله؟ قالوا: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم، ما منا أحد إلا ماله أحب إليه، قال: فإن ماله ما قدّم، ومال وارثه ما أخّر"

وصدق ربنا حيث قال: {وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا} (المزمل:20)

تاسعًا: صلة الرحم:

ـ من أراد أن يَصِلَهُ الله تعالي فليصل رحمه

فقد أخرج الإمام مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

"الرحم معلقة بالعرش تقول: من وصلني وصله الله، ومن قطعني قطعه الله".

ـ ومن أراد أن يدخل الجنة فليصل رحمه

فقد أخرج الإمام أحمد بسند صحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

"يا أيها الناس. أفشوا السلام، وأطعموا الطعام، وصِلُوا الأرحام، وصلوا بالليل والناس نيام تدخلوا الجنة بسلام".

فهيا من الآن صل من قطعك، واسأل عمّن هجرك ولو بالهاتف، فهذا من صلة الأرحام.

فقد أخرج البيهقي بسند حسن حسنه الألباني عن ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ

عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"بِلُّوا أرحامكم وَلَوْ بالسلام".

عاشرًا: إصلاح ذات البين:

فعلى الإنسان أن يصلح بين أخَوين متشاحنين، أو يصلح بينه وبين أقاربه أو جيرانه أو أصدقائه، فإصلاح ذات البين أجره عظيم، وفساد ذات البين وزره كبير.

فقد أخرج أبو داود وغيره بسند صحيح عن أبي الدرداء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

"ألا أخبركم بأفضل من درجة القيام والصلاة والصدقة؟ قالوا: بلي يا رسول الله،"

قال: إصلاح ذات البين فإن فساد ذات البين هي الحالقة"."

ـ وانظر إلى فضل المحبة في الله والصفاء بين الأخوة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت