الصفحة 7 من 42

أولًا: أن الله أقسم بها:

فقال في محكم التنزيل: {وَالْفَجْرِ * وَلَيَالٍ عَشْرٍ} (الفجر:1 ـ 2)

وقال ابن كثير ـ رحمه الله ـ في تفسيره (4/ 651) :

والليالي العشر المراد بها: عشر ذي الحجة

كما قال بذلك ابن عباس، وابن الزبير، ومجاهد وقتادة والضحاك والسدى ومقاتل ومسروق، وغير واحد من السلف والخلف.

وقال ابن رجب ـ رحمه الله ـ كما في لطائف المعارف صـ 470:

وأما الليالي العشر فهي عشر ذي الحجة، هذا هو الصحيح الذي عليه جمهور المفسرين من السلف وغيرهم، وهو الصحيح عن ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ. أهـ

ومعلوم أن الله إذا أقسم بشيء دل ذلك على عظمته وأهميته.

أخي الحبيب ...

فلتكن هذه الأيام فجرًا جديدًا في حياتك يبزغ على أنحاء قلبك؛ ليعلن بدء المسير إلى الله.

ثانيًا: ومن فضلها أنها الأيام المعلومات التي شرع الله فيها ذكره عما رَزَقَ من بهيمة الأنعام:

قال تعالى: {وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ* لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ} (الحج: 27)

قال ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ في قوله تعالي:

{وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ} هي أيام العشر.

وقال ابن رجب ـ رحمه الله ـ:

وجمهور العلماء على أن هذه الأيام المعلومات هي عشر ذي الحجة.

ثالثًا: ومن فضلها أنها من جملة الأربعين يومًا التي واعَدَهَا الله عز وجل موسي عليه السلام قال تعالى: {وَوَاعَدْنَا مُوسَى ثَلاَثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقَاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً} (الأعراف: 142)

قال ابن كثير ـ رحمه الله ـ في تفسير هذه الآية (2/ 325) :

وقد اختلف المفسرون في هذه العشر، ما هي؟ فالأكثرون على أن الثلاثين هي: ذو القعدة والعشرـ عشر ذي الحجة ـ قال بذلك مجاهد، ومسروق، وابن جريج، وروي ذلك عن ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ وغيرهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت