ذبح الأضحية وتوزيعها [1]
وقد دل علي مشروعية الأضحية قوله تعالي: {فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ} (الكوثر:2)
وأخرج الإمام أحمد والترمذي عن عبد الله بن عمرـ رضي الله عنهما ـ أنه قال:
قام النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة عشر سنين يضحي.
وأخرج البخاري ومسلم:"أن النبي صلى الله عليه وسلم ضحي بكبشين أملحين أقرنين ذبحهما بيده وسمي وكبر ووضع رجله على صفاحهما"
فالأضحية سنة مؤكدة عن أهل كل بيت مسلم قدر أهله عليها، والقول بسنيتها واستحبابها هو قول جمهور العلماء ـ رحمهم الله ـ، وسلوك سبيل الاحتياط أن لا يدعها المسلم مع القدرة عليها لما فيها من تعظيم الله وذكره وبراءة الذمة.
ولذلك قال ابن القيم ـ رحمه الله ـ كما في زاد المعاد:
وكان صلى الله عليه وسلم لا يدع الأضحية، وكان يضحي بكبشين وكان ينحرهما بعد صلاة العيد وأخبر أن من ذبح قبل الصلاة فليس من النسك في شيء وإنما هو لحم قدمه لأهله ـ كما ورد ذلك عنه في الصحيحين فقد أخرج عند البخاري ومسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
"من ذبح قبل أن يصلي فليعد مكانها، ومن لم يذبح فليذبح"
وأيام الذبح: يوم النحر وثلاثة أيام بعده كما قال بذلك بعض أهل العلم ودليلهم: ـ
ما أخرجه الإمام أحمد وصححه الألباني عن النبي صلى الله عليه وسلم:
"كل أيام التشريق ذبح".
وهناك فريق من أهل العلم ذهبوا إلى أن أيام الذبح هي: يوم النحر، ويومين بعده (وهو الأحوط)
ـ وكان من هديه صلى الله عليه وسلم اختيار الأضحية واستحسانها وسلامتها من العيوب.
ـ وكان من هديه صلى الله عليه وسلم أن يضحي بالمُصلَّى، (ولا حرج أن يُضَحِّي الإنسان في أي مكان) ، وأمر الناس إذا ذبحوا أن يحسنوا الذبح.
ـ وكان من هديه صلى الله عليه وسلم أن الشاة تجزئ عن الرجل وأهل بيته ولو كثر عددهم.
ما يُجْتَنَب لمن أراد الأضحية:
(1) هناك رسالة للمؤلف بعنوان (الجامع لأحكام الأضحية) على نفس الموقع (صيدُ الفوائد) ، نسأل الله أن يبارك في القائمين عليه ..