الصفحة 42 من 42

وإذا أراد أحدٌ أن يضحي ودخل شهر ذي الحجة، فإنه يحرم عليه أن يأخذ شيئًا من شعره أو أظفاره أو جلده حتى يذبح أضحيته.

وذلك لما أخرجه مسلم من حديث أم سلمة ـ رضي الله عنها ـ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

"إذا دخلت العشر، وأراد أحدكم أن يضحي فلا يمس من شعره وبشره شيئًا."

وإذا نوى الأضحية أثناء العشر أمسك عن ذلك من حين نيته ولا أثم عليه فيما أخذه قبل النية.

وهذا الحكم خاص بمن يضحي، أما المضَحّي عنه فلا يتعلق به.

وإذا أخذ من يريد الأضحية شيئًا من شعره أو ظفره أو بشرته، فعليه أن يتوب إلى الله تعالي ولا يعود ولا كفارة عليه ولا يمنعه ذلك عن الأضحية.

وإذا أخذ شيئًا من ذلك ناسيًا أو جاهلًا أو سقط الشعر بلا قصد فلا إثم عليه، وإن احتاج إلى أخذه بعذر فلا شيء عليه، مثل أن ينكسر ظفره فيؤذيه فيقصه، أو أن ينزل الشعر في عينيه فيزيله أو يحتاج إلى قَصِّه لمداواة جرح ... أو نحوه. (ابن عثيمين)

وقال ابن جبرين ـ رحمه الله ـ:

ولا بأس بغسل الرأس ودعكه ولو سقط منه شيء من الشعر.

نداء:

يا مَن طلع فجر شيبه بعد بلوغ الأربعين، ويا من مضى عليه بعد ذلك عشر سنين حتى بلغ الخمسين، يا مَن هو في معترك المنايا ما بين الستين والسبعين، ماذا تنتظر بعد هذا الخبر إلا أن يأتيك اليقين، يا مَن ذنوبه أغرقته، أما تستحي من الكرام الكاتبين، أم أنت ممن يكذب يوم الدين.

يا مِن ظُلْمة قلبه كالليل إذا يسرى، أما آن لقلبك أن يستنير أو يلين، هيا تعرض لنفحات مولاك في هذا العشر. فإن لله نفحات يصيب بها من يشاء، فمن أصابته سعد بها آخر الدهر.

عباد الله ... هذه الأيام مطايا فأين العدة قبل المنايا؟ أين العزائم؟ أرضيتم بالدنايا، قضية الزمان ليست كالقضايا، فراعي فيها السلامة.

يا مريض القلب ... قف بباب الطبيب، لُذْ بالجناب ذليلًا وقف على الباب طويلًا، واتخذ في هذا العشر سبيلًا، واجعل جناب التوبة مقيلًا. واجتهد في الخير تجد ثوابًا جزيلًا.

قل في الأسحار أنا تائب ... ناد في الدجى قد قدم الغائب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت