الإصرار على عدم التوبة والوقوع في الكبائر والذنوب، والرجوع إلى المعصية بعد انقضاء الطاعة والاختيال والكبر.
لما أخرجه البزار والطبراني من حديث جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:
"ما يُرى يوم أكثر عتقًا ولا عتيقًا من يوم عرفة لا يغفر الله فيه لمختال"
ـ والمختال: هو المتعاظم في نفسه المتكبر.
قال الله تعالي: {ِإنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ} (لقمان:18)
قال البعض: كما يستحب صيام يومها فيستحب قيام ليلها.
فقيام الليل من الأعمال الصالحة التي تستحب في هذه العشر، ولكن ينبغي عدم تخصيص ليلة العيد بالقيام دون غيرها.
قال ابن رجب في لطائف المعارف صـ 462:
وأما قيام الليالي العشر فمستحب، واستحبه الشافعي وغيره من العلماء.
وثبت عن سعيد بن جبير كما في سنن الدرامي بسند حسن:
أنه كان إذا دخل العشر اجتهد اجتهادًا حتى ما يكاد يقدر عليه.
وروى عنه ـ رحمه الله ـ أنه قال: لا تطفئوا سُرجكم ليالي العشر، تعجبه العبادة.
وقيام الليل جمع خصال الخير
فقد أخرج الترمذي بسند حسن عن أبي إمامة الباهلي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
"عليكم بقيام الليل فإنه دأب الصالحين قبلكم وهو قربة إلى ربكم، ومكفرة للسيئات ومنهاة للإثم". (صحيح الترمذي: 3549)
بل انظر إلى هذا الفضل الذي أعده الله لمن يقوم الليل.
ففي صحيح ابن حبان عن أبى مالك الأشعري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
"إن في الجنة غرفًا يُري ظاهرها من باطنها، وباطنها من ظاهرها، أعدها الله لمن أطعم الطعام وأفشى السلام، وصلى بالليل والناس نيام".